أمن

حداد الحوثيين على خامنئي يكشف ولاءهم لإيران

انتشر أنصار الحوثيين بمدينة صنعاء والمحافظات حيث أعلنوا صراحة حدادهم على وفاة علي خامنئي ورفعوا صوره في ما شكّل تأكيدا صارخا على ولائهم للنظام الإيراني.

أنصار الحوثيين يلوحون بالبنادق ويحملون صور المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي خلال تجمع في العاصمة اليمنية صنعاء في 6 آذار/مارس 2026. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]
أنصار الحوثيين يلوحون بالبنادق ويحملون صور المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي خلال تجمع في العاصمة اليمنية صنعاء في 6 آذار/مارس 2026. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

فيصل أبو بكر |

يصف محللون حداد أنصار الحوثيين العلني على المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بأنه دليل لا يمكن دحضه على ولائهم للنظام الإيراني.

ويضحي هذا الولاء تماما بمصالح الشعب اليمني الذي يعاني من ظروف إنسانية كارثية.

وفي خطاب ألقاه في 1 آذار/مارس، قدم زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي تعازيه الحارة على "استشهاد" خامنئي واصفا وفاته بأنها "خسارة حقيقية للعالم الإسلامي".

كذلك في خطاب متلفز يوم 5 آذار/مارس، وجه الحوثي تهديدا في اليوم السادس من الحملة الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

حوثيون ينصبون صورة ضخمة لخامنئي في صنعاء، في إشارة إلى تضامنهم وتحالفهم مع النظام الإيراني. [معمر الإرياني على إكس]
حوثيون ينصبون صورة ضخمة لخامنئي في صنعاء، في إشارة إلى تضامنهم وتحالفهم مع النظام الإيراني. [معمر الإرياني على إكس]

وأعلن أن جماعته مستعدة لشن هجمات في أي لحظة وأنها تراقب التطورات عن كثب.

وقال "أيدينا على الزناد ونحن مستعدون للتحرك في أي لحظة تقتضيها التطورات".

وعقب مقتل خامنئي، حث زعيم الحوثيين أنصاره على التجمع في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات أخرى لإظهار التضامن القوي مع إيران.

صور عملاقة لخامنئي

ونصبت جماعة الحوثي صورا عملاقة لخامنئي في الشوارع، حيث هيمنت على خلفية المظاهرات.

وغرد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على منصة إكس قائلا إن "الصور العملاقة التي نصبتها ميليشيا الحوثي الإرهابية في العاصمة المختطفة صنعاء تظهر الولاء المطلق لأسيادها في طهران والارتباط العضوي بينها وبين المحور الإيراني".

وإن الحداد العلني لميليشيا الحوثي ونصب صور علي خامنئي يسلطان الضوء على ارتباطها السياسي والأيديولوجي العميق بالنظام الإيراني، ما يؤثر على واقع اليمن.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي فهمي الزبيري لموقع الفاصل "يظهر خطاب الولاء أن المرجعية الفكرية والسياسية لدى الميليشيا تتجاوز حدود الدولة اليمنية لتتصل بمشروع إقليمي تقوده إيران وليس اليمن، وهو ما يتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية".

نقل الأسلحة إلى الحوثيين

هذا ووثقت تقارير عالمية مرارا وتكرارا الدعم الإيراني بما في ذلك التدريب العسكري والتسليح، لميليشيا الحوثي في مجالات متعددة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وثق فريق خبراء معني باليمن وتابع للأمم المتحدة استمرار نقل الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى الحوثيين.

وتشكل هذه الأعمال انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي يحظر صراحة تزويد الجماعة بالأسلحة.

ومن جانبه، قال المحلل السياسي وضاح الجليل لموقع الفاصل إن "ميليشيا الحوثي نفذت خلال السنوات الأخيرة أجندة الحرس الثوري الإيراني في المنطقة من خلال الاعتداء على دول الجوار واستهداف الممرات المائية الحيوية، بما يخدم مصالح إيران".

ويستخدم النظام الإيراني جماعة الحوثي كسلاح للضغط على القوى الدولية وابتزازها لتوسيع نفوذه الإقليمي.

وذكر الزبيري أن "الارتباط بين النظام الإيراني وجماعة الحوثيين أسهم في إطالة أمد النزاع في اليمن وتعميق الأزمة الإنسانية".

وفي نهاية المطاف، يؤكد نصب الحوثيين العلني لصور خامنئي أولويتهم الحقيقية ألا وهي تحويل اليمن إلى مجرد مسرح لتنفيذ أجندة النظام الإيراني.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات