أمن
خطأ بحري إيراني: قصف ناقلة بنيران قواتها في مضيق هرمز
تعرضت ناقلة نفط إيرانية تابعة لأسطول الظل الخاص بالبلاد للقصف عن طريق الخطأ في مضيق هرمز، فيما جرى إنقاذ 20 من أفراد طاقمها.
![سفينة تابعة للبحرية أثناء إبحارها في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم وغازه، في 1 مارس/آذار 2026. [سحر العطار/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/03/04/54861-_85__strait_of_hormuz-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
اشتعلت النيران في ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الإيراني بعد تعرضها لهجوم من قواتها البحرية في مضيق هرمز .
وأوردت السلطات العمانية أنه تم إنقاذ 20 من أفراد الطاقم، بينهم 15 هنديا، بينما كانت السفينة تواصل الغرق.
وأفيد أن الناقلة، وهي جزء من شبكة تستخدم للالتفاف على العقوبات الدولية، استهدفت بزعم "المرور غير القانوني" عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وبعد إصابة السفينة، اندلعت الحرائق على متنها، ما اضطر فرق الإنقاذ القريبة لتنفيذ عملية إخلاء سريعة.
ضربة لأسطول الظل تثير الفوضى
وكانت السفينة، التي تديرها شركة رد سي شيب مانجمنت المحدودة (Red Sea Ship Management LLC)، قد خضعت لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر 2025 ضمن شبكة أسطول الظل الإيراني.
وتنقل هذه الشبكة غير القانونية النفط ومشتقاته في التفاف على العقوبات الدولية على قطاع الطاقة.
ويسلط الحادث الضوء على خطأ جسيم من جانب القوات البحرية الإيرانية، إذ استهدفت بالخطأ إحدى ناقلاتها الخاضعة للعقوبات.
ويصف محللون الحادث بأنه مثال على حالة الاضطراب الداخلي وفشل التنسيق داخل الأسطول.
فيما أكدت السلطات العُمانية إنقاذ جميع أفراد الطاقم العشرين ونقلهم بأمان إلى الشاطئ.
ولا تزال الناقلة غارقة جزئيا، فيما تتواصل عمليات مكافحة الحرائق والإنقاذ لمنع حدوث المزيد من الأضرار البيئية.
هذا ولم يصدر النظام الإيراني توضيحا علنيا بشأن الهجوم، مع أن مصادر أشارت إلى أن الهدف كان فرض السيطرة على السفن العابرة للمضيق.
إلا أن هذه الخطوة كشفت عن فوضى عملياتية داخل القوات البحرية الإيرانية وزادت من المخاطر الجسيمة على السلامة البحرية الإقليمية.
تداعيات أوسع على الملاحة الإقليمية
ويُعد مضيق هرمز نقطة اختناق حيوية لشحنات النفط العالمية، إذ يمر عبره نحو خمس نفط العالم يوميا.
وتفاقم الضربات التي تنفذ بالخطأ ضد سفن الأسطول التابعة للبلاد المخاوف بشأن سلامة الملاحة وكفاءة الأداء العملياتي.
وأعربت دول من بينها الهند عن قلقها على رعاياها الذين كانوا على متن الناقلة، مع التأكيد على أهمية الاستقرار الإقليمي.
ويرى محللون أن الحادث يوضح المخاطر التي ترافق عمليات أسطول الظل الإيراني والعواقب المحتملة لإجراءات إنفاذ تُدار بصورة سيئة.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار العقوبات الأميركية على كيانات أسطول الظل ومشغّليه، بهدف الحد من نقل النفط غير المشروع.
ويُعد غرق الناقلة تذكيرا صارخا بالتحديات التنسيقية الداخلية التي يواجهها النظام الإيراني.
كما يبرز الحادث عجز إيران في تقييد الوصول إلى مضيق هرمز، ما يكشف حالة الارتباك في صفوفها ويهدد طرق الشحن العالمية.