أمن
كتائب حزب الله تهدد المصالح الأميركية في ظل ولائها لإيران
كتائب حزب الله تهدد بضرب قواعد أميركية في المنطقة في حال شن الولايات المتحدة لعمل عسكري ضد النظام الإيراني، ما يؤكد أن إيران تدفع بوكلائها لتدمير أوطانهم.
![رجال يتجمعون في مسجد ببغداد في 29 كانون الثاني/يناير 2026، عقب حملة التجنيد التي قامت بها كتائب حزب الله بهدف حشد القوات ضد القواعد الأميركية دفاعا عن النظام الإيراني. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/02/19/54630-kataib_hizb-600_384.webp)
نور الدين عمر |
يعرض الدعم الذي يقدمه النظام الإيراني لوكلائه العديد من دول المنطقة إلى أخطار الحروب وانعدام الأمان، ما يهدد شعوبها ومؤسساتها.
ورغم التخلي عن عدد من هؤلاء الوكلاء، خاصة في سوريا ولبنان واليمن، يظل الخطر الذي تشكله الميليشيات مصدرا للقلق.
ففي 16 كانون الثاني/يناير، هددت جماعة كتائب حزب الله العراقية المسلحة بضرب القواعد الأميركية في العراق والمنطقة.
وأكدت الجماعة أن ذلك العمل سيكون ردا على أية عملية عسكرية تشنها الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني.
حيث هدد القيادي بكتائب حزب الله، أبو طالب السعيدي، باستخدام صواريخ ومسيرات جماعته.
وقد أدلى السعيدي، الذي صنفت الولايات المتحدة جماعته كمنظمة إرهابية في عام 2009 ، بهذا التصريح خلال مشاركته في احتجاج أمام السفارة الإيرانية في بغداد.
وحذر من أن كتائب حزب الله جزء من الصراع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مؤكدا "لن تقف على الحياد بل أيدينا على أسلحتنا".
فشل استراتيجية النظام الإيراني
شبكة الوكلاء التابعة للنظام الإيراني قد انهارت، وتجلى ذلك في هزيمة حزب الله الكاملة في سوريا وتخلي النظام عن حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان.
كما أن الوكلاء المتبقين، بما في ذلك الحوثيون في اليمن والميليشيات الشيعية في سوريا والعراق، قد تراجعت قوتهم.
كذلك كشفت الضربات التي استهدفت مواقع النظام الإسلامي النووية والصاروخية البالستية الأكاذيب حول قوته.
وبعد تضاؤل نفوذ حزب الله اللبناني ورضوخه لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 القاضي بوقف إطلاق النار ، تحول محور التركيز.
وقال شيار تركو، الخبير في شؤون الحرس الثوري، لموقع الفاصل إن "إيران تعتمد الآن على الأذرع المتبقية، وبشكل محدد حزب الله العراقي كون الذراع اللبناني كان يحتل المرتبة الأولى ويعتبر الذراع المحورية لباقي الأذرع".
إلا أن احتمال قيام الأذرع العراقية بمهاجمة منشآت وقواعد أميركية سيشكل مخاطر جسيمة وعواقب محتملة على العراقيين.
وأضاف "سيكون له انعكاسات سلبية على العراقيين أنفسهم، بعد فترة ليست بقصيرة من الهدوء والأمن نعم بها الشعب بسبب الابتعاد عن هذه الصراعات".
هشاشة النظام الإيراني
هذا وسيكون التهديد المستمر من قبل الأذرع ومن النظام الإيراني نفسه بلا فاعلية بسبب هشاشة النظام الإيراني.
بدوره، قال الخبير العسكري اللبناني جميل أبو حمدان لموقع الفاصل إن "القوة الإيرانية كانت تستند في الأساس على قوة الأذرع ومدى تأثيرها في محيطها المحلي والإقليمي".
وأضاف "لكن هذا الدعم أصبح غير متاح نهائيا الآن، ما أضعف بالتالي إيران نفسها".
وقد برزت هشاشة طهران في الهجمات المباشرة على إسرائيل يومي 13 نيسان/أبريل و1 تشرين الأول/أكتوبر 2024، بعدما تحولت عن الاعتماد التقليدي على الأذرع.
فلم تسبب هذه الضربات سوى أضرار طفيفة، بفضل الدعم العسكري الأميركي والدفاع الصاروخي المتطور، ما يؤكد ضعف الترسانة الإيرانية.
وأوضح أبو حمدان "أدت القدرات العسكرية للولايات المتحدة الأميركية لإضعاف القدرات الإيرانية والتأكيد على هشاشتها".