أمن

ولاء كتائب حزب الله لإيران يثير غضبا متزايدا في العراق

تمثل مشاركة كتائب حزب الله في "حرب شاملة" لصالح النظام الإيراني خيانة لسيادة العراق، إذ تعطي الأولوية لطموحات طهران على حساب رفاه الشعب العراقي.

رجال يوقعون اسماءهم للانضمام إلى ألوية كتائب حزب الله، في أحد مساجد بغداد في 29 كانون الثاني/يناير 2026. ويتطوع هؤلاء المجندون كمنفذين لهجمات انتحارية للقتال إلى جانب النظام الإيراني. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
رجال يوقعون اسماءهم للانضمام إلى ألوية كتائب حزب الله، في أحد مساجد بغداد في 29 كانون الثاني/يناير 2026. ويتطوع هؤلاء المجندون كمنفذين لهجمات انتحارية للقتال إلى جانب النظام الإيراني. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أنس البار |

يثير تعهد جماعة كتائب حزب الله العراقية المسلحة بدعم الجمهورية الإسلامية في طهران استياء واسعا في الأوساط السياسية والاجتماعية العراقية.

وإن الجماعة التي صُنفت تنظيما إرهابيا عام 2009، هددت بشن "حرب شاملة" في 25 كانون الثاني/يناير متعهدة باستعدادها للدفاع عن النظام الإيراني في حالة تعرضه لهجوم.

ويعتبر هذا السلوك على نطاق واسع على أنه خيانة للمصالح الوطنية وتهديد مباشر لأمن العراق وسيادته.

وفي هذا السياق، حث زعيم الجماعة أبو حسين الحميداوي مقاتليه على الاستعداد للحرب وأعلن عن تجنيد متطوعين مستعدين لتنفيذ هجمات انتحارية.

وتتمثل الأولوية القصوى للميليشيا في خدمة مصالح النظام الإيراني وضمان بقاء نفوذه السياسي والاستراتيجي.

وتتجاهل عواقب أفعالها والمخاطر الأمنية الشديدة التي تنجم عن جر العراقيين إلى صراعات إقليمية ومدمرة وغير مبررة.

وتساهم الجماعة في إنهاك اقتصاد العراق وتقويض جهود التعافي وعرقلة التقدم نحو الاستقرار والازدهار على المدى الطويل.

خدمة مشروع النظام الايراني

وأكد الباحث السياسي عبد القادر النايل لموقع الفاصل على "ضرورة محاسبة الميليشيا والوقوف بوجه دعواتها العبثية ومشروعها المتخادم مع نظام طهران".

وتعرّض كتائب حزب الله وغيرها من الوكلاء الموالين للنظام الإيراني البلد لخطر الانجرار في الحرب.

وأضاف النايل أن "تقديمهم لأي نوع من الدعم والمساندة العسكرية لإيران سيضع أمن ومصالح العراق على المحك ويعرضه لعقوبات وخيمة بوضعه الأمني وباستقراره ومستقبله الاقتصادي".

وشدد متابعون على أهمية عدم منح الميليشيا الفرصة لاستغلال العراقيين عبر تجنيدهم للقتال والتضحية بأنفسهم خدمة للنظام الإيراني.

كما شددوا على ضرورة منع الميليشيا من إضعاف العراق وجعله عرضة للتدخلات الأجنبية.

العراق يرفض دور الصراع الإقليمي

ومن جانبه، قال المواطن باسل علي البالغ من العمر 33 سنة وهو من بغداد إن العراقيين يرفضون المشاركة في أي صراع إقليمي.

وأضاف لموقع الفاصل أن "ميليشيا الكتائب تورط نفسها والعراق في مواجهة مدمرة سنتأذى منها جميعا".

ويُجمع العراقيون على رفضهم أن يكونوا "مشاريع موت" كما تريد لهم تلك الميليشيا لإظهار ولائها للنظام الإيراني على حساب العراق.

ووصف مواطن آخر من بغداد يدعى معتز العاني ويبلغ من العمر 41 سنة إسناد الكتائب للنظام الإيراني بمثابة "خيانة لسيادة وشرعية البلد".

وذكر "فهي تضع تلك المصلحة فوق كل اعتبار وطني لأنها لا تنتمي للبلد وتنشط كجزء أساسي من المحور الإيراني".

وتعمل الميليشيا بنشاط على إضعاف العراق وتهدد رفاه شعبه، وكل ذلك من أجل خدمة مصالح النظام الإيراني.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات