أمن
القوات العراقية تتسلم السيطرة الكاملة على قاعدة عين الأسد الجوية
تتولى القوات العراقية دورا عملياتيا أكبر في قاعدة عين الأسد الجوية، مع توسيع جهودها لاحتواء تنظيم داعش في غرب العراق.
![جنود عراقيون من لواء الصحراء للقوات الخاصة يقفون إلى جانب آليات عسكرية في قاعدة عين الأسد الجوية. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/01/30/53639-_58__iraq_security_forces-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
استلمت قوات الأمن العراقية رسميا السيطرة الكاملة على قاعدة عين الأسد الجوية في غرب محافظة الأنبار، وذلك عقب عملية انتقال منسقة مع القوات الأميركية.
وقد وصف مسؤولون من كلا البلدين عملية التسليم بأنها محطة رئيسة مخططة تعكس تنامي القدرات العسكرية العراقية وقوة الشراكة القائمة والمستمرة بين الجانبين.
وما تزال القاعدة مركزا حيويا لعمليات مكافحة تنظيم داعش وجهود تعزيز الاستقرار الإقليمي.
انتقال يعكس تعزّز القدرات العراقية
أكد قادة عراقيون أن قواتهم مستعدة لمواصلة الضغط على فلول تنظيم داعش الناشطة في المناطق الصحراوية الشاسعة المحيطة بالقاعدة.
وشددوا على أن هذا الانتقال لا يعني انسحاب الدعم الأميركي، بل تحولا نحو دور استشاري يعزز أهداف العراق الأمنية.
وتواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم عبر تبادل المعلومات الاستخبارية، وبرامج التدريب، والتنسيق اللوجستي، بما يهدف إلى تعزيز العمليات التي تقودها القوات العراقية.
وقد أمضت الوحدات العراقية المتمركزة في قاعدة عين الأسد سنوات وهي تتدرب إلى جانب قوات التحالف، واكتسبت خبرة في مجالات الدفاع الجوي وأمن القواعد ومهام الاستجابة السريعة.
وتمكن هذه القدرات الجيش العراقي من الإبقاء على الضغط في مجال مكافحة الإرهاب مع تحسين قدرته على تأمين البنى التحتية الحيوية وحماية المجتمعات القريبة.
وستواصل القاعدة يضا استضافة خلايا تخطيط مشتركة تدعم المهام المستندة إلى معلومات استخبارية ضد شبكات تنظيم داعش.
استمرار الشراكة في مواجهة تهديد داعش
يشدد القادة العراقيون على أن تنظيم داعش ما يزال يشكل تهديدا مستمرا، لا سيما في المناطق النائية حيث يحاول المسلحون استغلال التضاريس الوعرة والوجود المدني المحدود.
ومن المتوقع أن تنفذ القوات العاملة انطلاقا من قاعدة عين الأسد دوريات منتظمة ومهام استطلاع وعمليات منسقة مع القيادات الإقليمية، لمنع التنظيم من إعادة تنظيم صفوفه.
من جانبهم، قال مسؤولون أميركيون إن الشراكة تظل ضرورية لضمان عدم تمكن تنظيم داعش من استعادة زخمه العملياتي أو تهديد السكان المحليين.
ويأتي الانتقال في قاعدة عين الأسد ضمن جهود أوسع لتمكين القوات العراقية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على بيئة أمنية مستقرة في مختلف أنحاء البلاد.
وتصف الحكومتان هذه الخطوة بأنها دليل على تقدم العراق نحو الاعتماد على الذات، بدعم من تحالف ما يزال ملتزما بتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأضاف المسؤولون أن استمرار التعاون سيساعد في حماية المكاسب التي تم تحقيقها ضد تنظيم داعش وتعزيز قدرة العراق على الاستجابة للتهديدات الناشئة.
تنظر القوات العراقية إلى قاعدة عين الأسد اليوم بوصفها رمزا للقدرة الوطنية ومنصة لعمليات مستدامة لمكافحة الإرهاب تسهم في ترسيخ الأمن على المدى الطويل.