مجتمع

مشروع التغذية المدرسية في العراق: مكافحة سوء التغذية وبناء المستقبل

يتخذ العراق خطوة جريئة لمكافحة سوء التغذية من خلال المشروع الوطني للتغذية المدرسية.

ينتظر أطفال المدارس العراقيون بطوابير في اليوم الأول من العام الدراسي في مدينة الصدر ببغداد في 22 أيلول/سبتمبر 2024. [مرتجى لطيف/[وكالة الصحافة الفرنسية]
ينتظر أطفال المدارس العراقيون بطوابير في اليوم الأول من العام الدراسي في مدينة الصدر ببغداد في 22 أيلول/سبتمبر 2024. [مرتجى لطيف/[وكالة الصحافة الفرنسية]

موقع الفاصل |

بغداد - صُممت مبادرة التغذية المدرسية في العراق لتوفير وجبات مغذية للطلاب، وهي كذلك تتعامل مع المخاوف الملحة المتعلقة بانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية لدى الأطفال.

استجابة ضرورية لسوء التغذية

وصل سوء التغذية لدى الأطفال إلى مستويات مثيرة للقلق في العراق، حيث يعاني ما يقرب من 27% من الأطفال من سوء تغذية مزمن بسبب ضعف الحميات الغذائية.

يعمل مشروع التغذية المدرسية لضمان حصول كل طفل على وجبات مغذية يوميًا.

تجمع هذه المبادرة، المدعومة من قبل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بين الأطعمة المتوفرة محليا والتخطيط الغذائي لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية.

أصبحت الآن المدارس الواقعة في أنحاء المناطق الحضرية والريفية مجهزة لإعداد وتقديم وجبات تلبي معايير التغذية الصارمة. تتضمن كل وجبة مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية والضرورية للنمو والتطور.

وفي حديثه مؤخرًا عن المبادرة، قال المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم العراقية: "لا يقتصر هذا البرنامج على تحسين صحة الطلاب فحسب، بل يعزز أيضًا تركيزهم وأدائهم الأكاديمي من خلال ضمان حصولهم على تغذية جيدة".

الأهالي يحتضنون المبادرة

حظي المشروع بدعم قوي من أولياء الأمور والمجتمعات المحلية. وتعتبر العديد من العائلات المبادرة بمثابة تخفيف للأعباء المالية المترتبة على نفقات الطعام اليومية.

قال أحمد، أحد أولياء الأمور في بغداد: "معرفتي بأن طفلي يحصل على وجبة مغذية في المدرسة يمنحني راحة البال".

على الرغم من أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن هناك خططًا جارية لتقييم آثاره على صحة الطلاب وأدائهم الأكاديمي.

يعرب خبراء الصحة عن تفاؤلهم بأن المبادرة ستخفض معدلات سوء التغذية في العراق وستساهم في تحسين المستويات العلمية بمرور الوقت.

الاستثمار في مستقبل العراق

يقول الخبراء إن مشروع التغذية المدرسية يعكس التزام العراق الكبير بالاستثمار في مستقبل أطفاله.

مع استمرار تعافي البلاد اقتصاديًا، ترمز هذه المبادرة إلى الأمل في جيل أكثر صحةً وأفضل تعليمًا، مستعدًا لبناء مستقبل العراق.

من خلال معالجة سوء التغذية وتحسين التعليم، يوفر مشروع التغذية المدرسية في العراق أكثر من مجرد وجبات؛ إنه استثمار قيّم في شبيبة الوطن وخطوة مهمة نحو التقدم.

Do you like this article?


سياسة الفاصل بشأن التعليقات

يرجى إدخال الأرقام *