تربية

هجمات الحوثيين قرب المدارس تدمر مستقبل اليمن

تعرّض هجمات الحوثيين بالقرب من المنازل والمدارس والأحياء المكتظة حياة الأطفال للخطر وتفاقم معاناة المدنيين وتقوض طموحات اليمن بتحقيق السلام.

فتى يمشي مستخدما عكّازين في ملجأ مؤقت للنازحين بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2026 في مدرسة الشوكاني شمالي عدن في جنوب اليمن. [وكالة الصحافة الفرنسية]
فتى يمشي مستخدما عكّازين في ملجأ مؤقت للنازحين بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2026 في مدرسة الشوكاني شمالي عدن في جنوب اليمن. [وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

يستحق أطفال اليمن صفوفا دراسية وطرق آمنة إلى المدرسة وفرصا لبناء مستقبلهم من دون الخوف من العنف.

وعوضا عن ذلك تُعرّض المعارك المتواصلة بالقرب من الأحياء السكنية والمرافق التربوية المدنيين لمخاطر كبيرة لا يستطيعون السيطرة عليها.

وعندما يهاجم المقاتلون الحوثيون المنازل والمدارس والمناطق المكتظة أو يتحركون بالقرب منها، يتحمل اليمنيون العاديون تداعيات ذلك.

ويستطيع القصف أو الأعيرة النارية أن تتسبب بقتل أو إصابة الأطفال وإلحاق الضرر بالبنى التحتية الأساسية وإجبار العائلات على الفرار من مجتمعاتهم.

وإن مثل هذه الأفعال لا تحمي اليمن أو تعزز مستقبله، بل تفاقم معاناة شعبه.

وبحسب منظمة اليونيسف، عطلت سنوات من الصراع إلى حد كبير إمكانية وصول الأطفال إلى التعليم والرعاية الصحية والحماية والخدمات الأساسية الأخرى في اليمن.

ولا يجب أن يخاف أيضا الأطفال الذين يعانون بالفعل من الفقر والنزوح من الوقوع في مرمى النيران أثناء سعيهم للحصول على التعليم.

ولا يجب أن يتحول الذهاب إلى المدرسة إلى مجازفة خطيرة بحياة أي طفل.

وعلى الطلاب اليمنيين أن يحملون كتبهم وحقائبهم المدرسية وألا يعيشوا في خوف دائم من رصاص الحوثيين وقصفهم ومتفجراتهم.

الهجمات تفاقم انعدام الاستقرار باليمن

وتمتد تداعيات القتال القريب من المناطق السكنية إلى ما هو أبعد من سقوط الضحايا والتأثير على العائلات والتعليم واستقرار المجتمع.

وعندما تخاف العائلات على سلامة أطفالها، قد تختار مغادرة منازلها ووقف التدريس وفقدان وصولها إلى الخدمات المجتمعية الحيوية.

وأدى الصراع الممتد باليمن بالفعل إلى واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية في العالم.

ويوثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية احتياجات واسعة النطاق خلفها الصراع والنزوح والصعوبات الاقتصادية والخدمات الأساسية المتوقفة.

وإن كل هجوم جديد يقع بالقرب من مدرسة أو حي سكني يهدد بزيادة حدة هذه الصعوبات الموجودة أصلا.

وبإمكان الأطفال النازحين أن يخسروا أشهرا أو سنوات عديدة من الدراسة، في حين تترك المدارس المتضررة المجتمعات مع فرص أقل للتعافي.

كذلك، تؤدي أعمال العنف المتكررة إلى إضعاف ثقة الشعب ما يزيد من صعوبة المصالحة والسلام الدائم.

ضرورة السماح بوصول الأطفال اليمنيين بأمان إلى المدرسة

ويتوجب على الحوثيين وقف الهجمات التي تهدد حياة المدنيين ووقف القتال بالقرب من المدارس وأماكن تجمع الأطفال.

وعلى جميع أطراف الصراع في اليمن احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.

ويجب أن تبقى المدارس أماكن آمنة للتعلم، وليس أماكن تهددها المواجهات المسلحة.

وعلى الجماعات المسلحة تجنب نشر الأهداف العسكرية بالقرب من المدارس واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لحماية الأطفال والمدنيين.

ويحتاج الأطفال إلى صفوف دراسية آمنة وتعليم غير متقطع وحرية النشأة بدون الخوف من أعمال العنف المحيطة بهم.

ويتوجب على الحوثيين وضع حد للأنشطة التي تضع الأطفال اليمنيين في مرمى النيران.

فيجب أن يُسمح لهؤلاء بالوصول إلى المدارس بأمان وأن تُترك الأسر لتعيش بدون خوف على أن يبني أطفالها مستقبلا يطبعه العلم لا الحرب.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات