أمن

تنامي التضامن الإقليمي في مواجهة هجمات الحوثيين المزعزعة للاستقرار

تتصاعد الإدانات الدولية مع تهديد الهجمات الصاروخية الحوثية على المطارات السعودية للتجارة الإقليمية، وكشفها استراتيجية طهران القائمة على الحروب بالوكالة لزعزعة الاستقرار.

المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية، تركي المالكي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الرياض يوم 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026. [سفيان السعر/وكالة الصحافة الفرنسية]
المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية، تركي المالكي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الرياض يوم 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026. [سفيان السعر/وكالة الصحافة الفرنسية]

فيصل أبو بكر |

أثارت الهجمات الحوثية الجديدة بالصواريخ والمسيرات على المملكة العربية السعودية، إدانات دولية واسعة ، ما يشير إلى استجابة إقليمية موحدة تجاه هذه الاعتداءات.

فمنذ 1 تشرين الأول/أكتوبر، تعرض مطار الملك خالد الدولي لعشرين هجوما أسفرت عن مقتل 17 شخصا وإصابة أكثر من 330 مدنيا.

وكشف المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية، تركي المالكي، في 15 تشرين الأول/أكتوبر، أن الحوثيين أطلقوا منذ عام 2016 أكثر من 1100 صاروخ بالستي و1100 طائرة مسيرة.

وتُظهر هذه التقنيات العسكرية المتطورة، التي وصلت إلى الحوثيين عن طريق جهات إقليمية، نية واضحة لتعريض البنية التحتية السعودية وطرق التجارة الحيوية للخطر.

تكاتف جماعي في التصدي للأعمال الإرهابية

باتت القوى العالمية والمنظمات الدولية ترى بوضوح أن هذه الاعتداءات تشكل تهديدات خطيرة لسيادة الدول والأمن الإقليمي.

وفي حديثه للفاصل، قال رئيس مركز أبعاد للدراسات، عبد السلام محمد، إن "هجمات الحوثيين على المطارات السعودية تمثل أعمالا إرهابية سافرة تستهدف عمدا منشآت مدنية وضحايا أبرياء".

وشدد على أن نقل الصراع من اليمن إلى الدول المجاورة يشكل انتهاكا للقانون الدولي واستفزازا بالغا لمشاعر الشعوب العربية.

ويرى مراقبون أن استهداف المطارات السعودية يسلط الضوء على التداخل الخطير بين الصراعات اليمنية المحلية والنزعة التوسعية الإيرانية في المنطقة.

وفي هذا الإطار، حذر الخبير الاقتصادي عبد العزيز ثابت من أن التداعيات الاقتصادية تتجاوز الرياض بكثير، إذ تهدد الملاحة الدولية قرب مضيق باب المندب.

وأضاف أن "هذه الاعتداءات تشكل تهديدا وجوديا للاستقرار الإقليمي، ما يستدعي مواجهة قوية وموحدة ضد الميليشيات وداعميها".

الضغط العسكري يزيد الخسائر الاستراتيجية

فرضت العمليات العسكرية التي نفذتها الحكومة اليمنية مؤخرا، والمعروفة باسم "فجر اليمن"، ضغوطا هائلة على مواقع الحوثيين في الخطوط الأمامية.

وتؤكد بيانات 19 تشرين الأول/أكتوبر أن القوات الحكومية نجحت في استعادة مواقع استراتيجية في مآرب وحيفان ومحيط ذُباب.

وقد أجبرت الانتكاسات الميدانية المتلاحقة الميليشيا الآن على اتخاذ موقف هش استراتيجيا وأكثر ميلا إلى الدفاع.

وبالتزامن مع ذلك، حثت مصر طهران على وقف هذا التصعيد المتهور وتكبح جماح وكلائها فورا.

وبتوسيع نطاق حربهم، يضمن الحوثيون استمرار وجود حافز مشترك لدى الدول العربية للترحك بصورة جماعية.

ويواصل التقدم العسكري على الأرض بالتوازي مع التضامن الدولي، في إضعاف القدرات العملياتية للحوثيين.

وفي نهاية المطاف، يسهم الإجماع المتزايد في زيادة الضغط على طهران للحد من نفوذها ووقف انتشار الفوضى في المنطقة.

وتقتضي مصالح الأمن القومي اليوم على الحكومة وشركايها الدوليون تسريع جهودهم الرامية إلى تحييد هذه التهديدات المستمرة والعابرة للحدود.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات