إقتصاد

سوريا تستكمل توسيع خط الغاز العربي الحيوي

أنهت سوريا توسيع خط أنابيب أساسي وتعيد فتح مرفق تدريب وطني، ما يعزز قدرة الطاقة المحلية وقدرات العبور الإقليمية.

مسؤولون من الشركة السورية للنفط يفتتحون المرحلة النهائية من مشروع توسيع خط الغاز العربي في حمص بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2026. [الشركة السورية للنفط]
مسؤولون من الشركة السورية للنفط يفتتحون المرحلة النهائية من مشروع توسيع خط الغاز العربي في حمص بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2026. [الشركة السورية للنفط]

سماح عبد الفتاح |

أكملت الشركة السورية للنفط في 29 أيلول/سبتمبر مشروع توسيع محوري لخط الغاز العربي، معززة بشكل ملحوظ البنية التحتية المحلية والإقليمية للطاقة.

ونجح هذا المشروع الاستراتيجي في دمج الوصلة النهائية التي تربط الأردن وتركيا عبر الأراضي السورية.

وإن عملية التوسيع هذه تضيف 186 كيلومترا إلى الخطوط الموجودة أصلا، فتنشئ شبكة شاملة بطول 566 كيلومترا عبر البلاد.

وقام المشغلون بنجاح بتثبيت 3 وحدات ضغط متطورة في منطقة الفرقلس، ما يزيد إلى حد كبير قدرة النقل الإجمالية.

وتسهّل الشبكة اليوم تدفقا ثابتا من الغاز بقدرة 11 مليون متر مكعب يوميا.

وتوفر هذه الترقية الفنية مرونة تخزينية حيوية هي ضرورية لإدارة مصادر الطاقة وضمان انتظام الإمدادات.

وسيوفر المشروع أيضا إمدادات الغاز الحيوية للبنان عبر الخطوط الجانبية، مقدما له دعما ضروريا للغاية للبنية التحتية المتهالكة للطاقة.

ومن خلال تأمين هذه الوصلات، تعزز سوريا دورها الراسخ كممر عبور إقليمي حيوي للطاقة.

تدريب المتخصصين المستقبليين في قطاع الطاقة

ومكمّلة مسار النمو في البنية التحتية، أعادت الشركة السورية للنفط فتح مركزها التدريبي الوطني بعد توقفه عن العمل لمدة 12 عاما.

فحولت جهود إعادة التأهيل واسعة النطاق قاعات التدريس وورش العمل، ما يضمن اليوم تلبية المرفق المعايير الصناعية الدولية الصارمة.

ويضم المركز محاك متطور لمحطة غاز، ما يسمح للمتدربين بالتدرب على تنفيذ العمليات قبل دخول سوق العمل.

ويشكل هذا المرفق مؤسسة خدماتية مخصصة لتنمية جيل جديد من المتخصصين المحترفين في مجال النفط.

وعبر توفير تجربة عملية، يسد الفجوة بين المعرفة النظرية ومتطلبات إدارة الطاقة الحديثة.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي والأستاذ المحاضر في جامعة دمشق محمود مصطفى على أن هذه التطورات لا تقتصر على لوجستيات النقل البسيطة فحسب بل تشكل شريان حياة أساسي للصناعة السورية.

وأوضح لموقع الفاصل أن "هذه البنية التحتية هي نبض نهضة الوطن فتزود المدن الصناعية ومعامل الطاقة مباشرة بالموارد الأساسية".

ويحل مركز التدريب المحدّث المشكلة الدائمة التي تكمن في تشرذم القوى العاملة بسبب سنوات الحرب.

وتابع مصطفى أن "تنمية جيل يتمتع بالمهارة والكفاءة التكنولوجية هي السبيل المستدام الوحيد للحفاظ على قطاع الطاقة لدينا وحمايته".

ويعكس إنجاز هذا المشروع ثقة متزايدة في الاستقرار الإقليمي وقدرة الحكومة على حماية الأصول الحيوية في البلاد.

وعبر إعطاء الأولوية لأعمال التطوير هذه في مجال الطاقة، تتخذ الدولة خطوة حازمة نحو تأمين استقرار اقتصادها وإعادة بناء بنيتها التحتية الأساسية.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات