أمن
الحوثيون يهددون المدنيين على طول طريق استراتيجي في اليمن
تهدد محاولة تسلل حوثية بالقرب من وادي المقاطرة تنقلات المدنيين والحركة التجارية وعمليات نقل الإمدادات على طول الممر الأساسي جنوبي غربي اليمن.
![عنصر من القوات الحكومية اليمنية يشغل برجا مدفعيا مثبتا على حافلة نقل صغيرة عند نقطة تفتيش على جبهة الكدحة غربي تعز في 13 أيلول/سبتمبر 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/10/10/58359-afp__20260913__c87m-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
شنت جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران هجمات بالقرب من وادي المقاطرة في حيفان، مستهدفة مواقع بالقرب من طريق رئيسي حيوي.
ويربط الطريق بين عدن ولحج وتعز، فيخدم المدنيين والحركة التجارية وعمليات نقل الإمدادات عبر المحافظات الثلاث.
وقالت القوات الحكومية اليمنية إن الهجمات بدأت في وقت متأخر من يوم 23 أيلول/سبتمبر، عندما حاول المقاتلون الحوثيون تنفيذ عمليات تسلل منسقة باتجاه وادي المقاطرة.
ونقلت القوات الحكومية أن المهاجمين سعوا للتموضع بالقرب من الطريق، مهددين على الأرجح التحركات المدنية والتجارية على طول الممر.
وقالت القوات المسلحة اليمنية إن وحدات من عدة تشكيلات عسكرية واجهت المهاجمين وأجبرتهم على الانسحاب.
وقامت بعد ذلك بتأمين وادي المقاطرة والطريق المجاور له، بحسب ما جاء في بيان صادر عن القوات المسلحة في 24 أيلول/سبتمبر.
القتال يهدد تنقلات المدنيين
وجاء الهجوم الأخير بعد تصعيد أوسع في محيط تعز، حيث أثّر القتال بصورة متزايدة على الطرقات والمناطق المأهولة.
وأشارت معلومات إلى أن ضربة صاروخية حوثية تسببت في 5 أيلول/سبتمبر بمقتل 4 مدنيين وإصابة 9 آخرين على طريق آخر مهم.
وذكرت مصادر محلية أن الهجوم استهدف حافلات لنقل الركاب على طريق هيجة العبد الذي يربط تعز بلحج ويمتد باتجاه عدن.
وتسبب تجدد المعارك أيضا بتعطيل وصول المساعدات الإنسانية، علما أن مسؤولين من الأمم المتحدة تحدثوا عن طرقات مقفلة وموجة نزوح متزايدة.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أكثر من 112 ألف شخص نزحوا بحلول 18 أيلول/سبتمبر وسط التصعيد الأخير.
وتزيد هذه التطورات من المخاطر التي تتعرض لها الأسر والسائقون والتجار وعمال الإغاثة الذين يتنقلون بين المحافظات الواقعة جنوبي غربي البلاد.
وعلى المدنيين توخي الحذر الشديد عند سلوك الطرقات الأساسية بالقرب من المناطق المتنازع عليها، حيث يبقى القتال نشطا ولا يمكن التنبؤ به.
دعم إيران يضمن استدامة قدرات الحوثيين
هذا وتسلط هجمات الحوثيين أيضا الضوء على البعد الإقليمي الأوسع لتجدد الصراع في اليمن وعلى دعم الجمهورية الإسلامية للجماعة.
ووثقت وزارة الخزانة الأمريكية شبكات التوريد الخاصة بالحوثيين والتي تشمل النظام الإيراني ودولا أخرا لحيازة الأسلحة والمعدات العسكرية الحساسة.
وحددت القيادة المركزية الأمريكية كذلك أن جماعة الحوثي هي جزء من شبكة الجماعات المسلحة الأوسع للنظام الإيراني.
وبالتالي، تحمل هجمات شهر أيلول/سبتمبر تداعيات تتجاوز الاشتباكات الفردية في محيط وادي المقاطرة والجبهات المجاورة.
وإن أي تهديد متواصل لممر عدن-لحج-تعز قد يؤدي إلى تقييد الحركة بشكل إضافي مع تعطيل التجارة وتعقيد الوصول إلى الإمدادات الأساسية.