أمن

العراق يتولى إدارة أمنه مع اختتام مهمة التحالف الدولي

تستعد القوات العراقية لتأمين البلاد وتفكيك الشبكات الإرهابية المتبقية بمفردها مع اقتراب موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.

جنود عراقيون من جهاز مكافحة الإرهاب خلال تنفيذ عملية أمنية حاسمة بمحافظة الأنبار، ما يظهر جاهزيتهم لحفظ استقرار الوطن وسيادته. [جهاز مكافحة الإرهاب]
جنود عراقيون من جهاز مكافحة الإرهاب خلال تنفيذ عملية أمنية حاسمة بمحافظة الأنبار، ما يظهر جاهزيتهم لحفظ استقرار الوطن وسيادته. [جهاز مكافحة الإرهاب]

أنس البار |

تكمل القوات العراقية الاستعدادات لتولي إدارة العمليات الأمنية بمفردها مع اقتراب موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.

ومن المقرر أن تختتم المهمة القتالية للتحالف في العراق بصورة رسمية يوم 30 أيلول/سبتمبر، ما يمثل تحولا استراتيجيا هاما.

ويمثل هذا التحول مرحلة انتقالية محورية نحو اعتماد العراق بالكامل على نفسه، ما يؤكد فعليا على سيادته وسيطرته على بنيته التحتية العسكرية وأجوائه.

وستتولى وحدات نخبوية، وفي مقدمتها جهاز مكافحة الإرهاب هذه الجهود ضد ما تبقى من خلايا داعش، بالاستفادة من سنوات من التدريب القتالي المتخصص.

بعد أن تلقت هذه القوات توجيهات مكثفة من مستشاري التحالف، أصبحت تمتلك الآن الخبرات اللازمة لحماية البلاد بدون الحاجة إلى دعم عسكري خارجي.

استراتيجية أمنية شاملة قيد التنفيذ

وقد أكدت السلطات على الجاهزية الكاملة لأفراد العمليات الخاصة لتنفيذ المهام الأمنية المعقدة بحرفية عالية.

وتتضمن مسؤولياتهم الحيوية إجراء التفتيش الدوري المشدد على الإرهابيين المختبئين سواء في المناطق الصحراوية النائية أو في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان.

وستنفذ هذه الوحدات عمليات مكثفة لتدمير أوكارهم السرية وتعطيل خلاياهم النائمة وقطع شبكات التمويل غير الشرعية.

ومن خلال تعزيز القدرات الاستخباراتية، ستعتمد القوات العراقية الآن بصورة كبيرة على تبليغات المواطنين بهدف الرصد المبكر للتهديدات الناشئة وتحييدها.

شراكة تتجاوز المجال العسكري

ويعيد هذا التطور تعريف مستقبل العلاقات الدبلوماسية بين العراق والولايات المتحدة في حقبة ما بعد العمليات القتالية.

ويؤشر هذا التحول لشراكة ثنائية متعددة الجوانب تعتمد على إطار جديد وشامل من التنسيق والتعاون المتواصلين.

وأشار الخبير الأمني صفاء الأعسم إلى أن هذه الشراكة تمتد لأبعد من تطوير البنية العسكرية العراقية من حيث التسليح والتدريب وقدرات جمع المعلومات الاستخبارية.

حيث قال في حديث لموقع الفاصل إن "هذه الشراكة تشمل الآن تقديم المساعدة الحيوية للعراق في دعم قطاعات الاقتصاد والتعليم والتبادل الثقافي لتعزيز الاستقرار الوطني الدائم".

وأعرب الأعسم عن ثقته بقدرة القوات العراقية على إدارة الملف الأمني بكفاءة ومواصلة زخم عمليات التصدي لتهديدات فلول الإرهاب.

وتابع "لدينا أجهزة أمن وقطعات عسكرية متخصصة مدربة على تنفيذ أعقد المهام الأمنية وأخطرها".

وقد قامت هذه الوحدات بتخطيط وتنفيذ عدد لا يحصى من العمليات بشكل مستقل، ما يضمن عدم ظهور أي فراغ أمني يمكن لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أن يستغله.

توحيد الأمن العام وأمن الدولة

هذا ويستدعي الحفاظ على المكاسب الأمنية استدامة التعاون والثقة المتبادلة بين المواطنين العراقيين وقوات أمنهم الوطنية المتفانية.

وذكر الأعسم أن "أي معلومة مهما تكن يمكن أن تساعد في اختراق تنظيمات للإرهابيين وكشف خططهم المعقدة والخطيرة".

وبالإضافة إلى تحدي الإرهاب، تواجه الدولة التحدي الذي تمثله الفصائل المارقة التي تحمل سلاحا غير شرعي وتهدد سيادة البلاد واستقرارها.

ولا تزال السلطات عازمة على الحفاظ على سيادة القانون والتعامل مع هذه الجماعات المسلحة ككيانات تعمل خارج نطاق السيطرة الشرعية للدولة.

كما أن الحكومة لن تتسامح مع أي انتهاك لمؤسساتها، ما يضمن حماية السلم الاجتماعي والسيادة الوطنية للجميع.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات