أمن
رئيس الوزراء العراقي يجري تغييرات في قيادة الأجهزة الأمنية الحساسة
أجرى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تغييرات واسعة في المناصب القيادية بالأجهزة الأمنية العراقية، سعيا إلى تعزيز المهنية وترسيخ الاستقرار الوطني.
![رئيس الوزراء العراقي على الزيدي يستعرض إلى جانب كبار قادة الجيش استراتيجيات تعزيز أمن العراق الوطني وسيادته في آب/أغسطس 2026. [المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء]](/gc1/images/2026/09/08/57808-_ali_al-zaidi-_iraq_army-600_384.webp)
أنس البار |
أعاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مؤخرا رسم ملامح المشهد القيادي الوطني من خلال إجراء تغييرات مهمة في مؤسسات أمنية رئيسة.
تندرج هذه الخطوات الاستراتيجية ضمن خطة أوسع لإعادة توزيع المناصب القيادية، من أجل دعم الإصلاحات المؤسسية الضرورية.
وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ معايير أعلى من الكفاءة والتميز المهني والمساءلة الحقيقية في مختلف مفاصل إدارة الدولة.
وبناء على ذلك، عين القائد المخضرم الفريق الركن زيد حوشي الموسوي رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب.
وسبق أن شغل الموسوي مناصب رفيعة، من بينها مدير الاستخبارات العسكرية ورئيس دائرة العمليات في جهاز المخابرات الوطني.
يتمتع الموسوي بخبرة واسعة في مكافحة المتطرفين، اكتسبها من مشاركته الميدانية المباشرة في معارك تحرير المدن العراقية.
ويأتي تعيننه بهدف تعزيز فاعلية الجهاز في ملاحقة فلول الإرهابيين ورفع مستوى الجاهزية القتالية والقدرات الاستخبارية.
ترسيخ الاستقرار وتعزيز الأمن الوطني
عين الزيدي أيضا الفريق محمد قاسم الفهد قائدا جديدا لقوات الشرطة الاتحادية.
وتولى الفهد سابقا مناصب قيادية عدة في الشرطة، من بينها رئاسة أركان قوات الشرطة الاتحادية وقيادة الفرقة المكلفة بتأمين المنطقة الخضراء في بغداد.
يعكس هذا القرار حرص الحكومة الشديد على توظيف الخبرات في دعم استقرار البلاد وفرض سيادة القانون وتوطيد الاستقلال الأمني.
وشملت التغييرات أيضا وكالة شؤون الاستخبارات وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن القومي.
وأسند الملف الأمني للعاصمة إلى اللواء الركن هادي سرهيد الكناني، نظرا إلى خبرته الواسعة في مكافحة الإرهاب.
وفي خطوة بالغة الأهمية، أعيد رسميا تفعيل مكتب القائد العام للقوات المسلحة بعد 12 عاما على حله.
وعين الفريق عبد الأمير الشمري رئيسا لهذا المكتب، في خطوة تعد الآن الأبرز ضمن خطة إعادة الهيكلة.
وسيزود المكتب رئيس الوزراء بمعلومات حيوية بشأن القضايا الأمنية الحساسة، من خلال التنسيق المباشر مع القادة العسكريين.
إعطاء الأولوية لجهود ملاحقة فلول الإرهابيين
يرى مراقبون أن هذه التغييرات تعكس التزاما باستراتيجية تعطي الأولوية لاستهداف الإرهابيين وتعزيز الشراكات الحيوية.
وقال الخبير الأمني سرمد البياتي لموقع الفاصل إن اختيار قادة يتمتعون بالمهنية والقدرة على اتخاذ قرارات سليمة ما يزال أمرا بالغ الأهمية.
وأكد أن "البلاد ما تزال تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها قضية فلول الإرهابيين، ولذلك تعد هذه التغييرات ضرورية".
وأضاف أن العراق يدخل مرحلة جديدة تقوم على إعلاء سيادة القانون وصون السيادة الوطنية.
وشدد مراقبون أيضا على أهمية تعاون المواطنين، داعين إياهم إلى الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة، دعما لجهود مكافحة الإرهاب.