أمن

القوات اليمنية تشن هجوماً حاسماً ضد الحوثيين

تصعد القوات اليمنية عملياتها ضد تهديدات الحوثيين، مُوليةً الأولوية لسيادة الدولة مع تفكيك الأذرع التابعة لإيران التي تنفذ أجندتها الإقليمية المدمرة.

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لتلفزيون وكالة الصحافة الفرنسية تظهر دخانا يتصاعد فوق مدينة المخا الساحلية في 14 آب/أغسطس عقب هجوم حوثي أسفر عن مقتل 8 أشخاص. [تلفزيون وكالة الصحافة الفرنسية/وكالة الصحافة الفرنسية]
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لتلفزيون وكالة الصحافة الفرنسية تظهر دخانا يتصاعد فوق مدينة المخا الساحلية في 14 آب/أغسطس عقب هجوم حوثي أسفر عن مقتل 8 أشخاص. [تلفزيون وكالة الصحافة الفرنسية/وكالة الصحافة الفرنسية]

فيصل أبو بكر |

تحولت القوات المسلحة اليمنية من وضعية دفاعية إلى استراتيجية عدائية استباقية، فكثفت المعركة ضد قوات الحوثيين المدعومين من إيران عبر جبهات متعددة.

وأعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي في 17 آب/أغسطس عن زيادة ضخمة في العمليات الانتقامية.

وأكد أن وحدات الجيش نفذت 133 ضربة عسكرية دقيقة استهدفت مواقع للحوثيين في غضون 24 ساعة.

واستخدمت هذه العمليات المدفعية والصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة، بهدف تفكيك مصادر العدوان الحوثي المتواصل.

وجاء هذا التحول التكتيكي بعدما توعد الجيش اليمني يوم 15 آب/أغسطس بـ "رد قاس".

وأتى الموقف المتشدد للحكومة مباشرة عقب إطلاق القوات الحوثية 6 صواريخ باليستية باتجاه مدينة المخا الساحلية المطلة على البحر الأحمر.

وأسفر ذلك الهجوم الوحشي الذي نفذ في 14 آب/أغسطس عن مقتل 8 مدنيين، ما أثار غضبا واسعا ومطالبات بإجراءات عسكرية فورية.

تصعيد يضر بالمصالح الوطنية الحيوية

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي وضاح الجليل لموقع الفاصل إن الهجمات الحوثية الأخيرة تمثل "عجزا يائسا عن تحقيق النجاح على الأرض".

وأشار إلى أن الجماعة تستهدف عمدا المنشآت المدنية والمعسكرات ومخيمات النازحين في مأرب لنشر الفوضى.

وأضاف أن "جماعة الحوثي تحاول أيضا توظيف هذه الممارسات لتعزيز نفوذها الإقليمي والمحلي".

وعبر مهاجمة الموانئ مثل ميناء المخا، يقوم الحوثيون بشكل مصطنع برفع تكاليف الشحن والتأمين البحري ما يلحق أضرارا جسيمة بسلاسل الإمداد الغذائية الحيوية.

وأكد خبراء على أن مثل هذا العدوان المتهور لا يخدم أي مصلحة وطنية، بل يخدم أجندة إيران الأوسع المتمثلة في إطالة أمد انعدام الاستقرار ويضر في الوقت نفسه بالمصالح الاقتصادية الدولية.

حماية الشعب من الصراعات بالوكالة

وبدوره، قال فهمي الزبيري المدير العام لمكتب حقوق الإنسان في صنعاء للفاصل إن "هجمات الحوثيين على الملاحة البحرية والموانئ والبنية التحتية تلحق الضرر بعامة الشعب اليمني".

وقد أثارت هذه الأفعال ردة فعل قوية وأعادت إشعال جبهات القتال الرئيسية، ما انعكس بتحول استراتيجي في المعركة لصالح الحكومة الشرعية.

وأشار الجليل إلى إن الحوثيين يسعون لتحويل البحر الأحمر إلى ساحة "صراع بالوكالة" لاستغلاله.

ويستعمل النظام الإيراني حالة عدم الاستقرار الخطيرة هذه لتوسيع أزمات المنطقة، بينما تخوض الحكومة معركة لاستعادة الدولة وحماية سيادتها.

وفي هذه الأثناء، أصبح المواطنون يدركون أكثر فأكثر أن الهجمات البحرية تدمر ما تبقى من البنية التحتية للبلاد وتؤثر على الاقتصاد العالمي.

وتظل جماعة الحوثي السبب الرئيسي لمعاناة الشعب اليمني، فتقوم بتجويعه خدمة لمصالح إيران.

وفي نهاية المطاف، تبقى الحكومة الشرعية ملتزمة بضمان الأمن والاستقرار لجميع المواطنين على الرغم من التحديات الإقليمية الصعبة المتواصلة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات