أمن

العراق يستهدف المقرات غير المرخصة للميليشيات ومخازن أسلحتها

تتحرك بغداد لتفكيك مقرات الميليشيات غير الشرعية وتسجيل ملايين الأسلحة غير الخاضعة للرقابة قبل حلول الموعد النهائي الصارم في 30 أيلول/سبتمبر.

عنصر من قوات الحشد الشعبي يقف إلى جانب صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ضريح الأمام الحسين في كربلاء يوم 7 تموز/يوليو 2026. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
عنصر من قوات الحشد الشعبي يقف إلى جانب صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ضريح الأمام الحسين في كربلاء يوم 7 تموز/يوليو 2026. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أنس البار |

يعمل العراق في الوقت الراهن على تفكيك 71 مقرا غير شرعي لقوات الحشد الشعبي، في خطوة محورية تأتي في إطار خطة حكومية واسعة لكبح جماح النفوذ العسكري للميليشيات.

وتهدف وزارة الداخلية العراقية إلى تسجيل أكثر من 6 ملايين قطعة سلاح وحصرها بيد الدولة تماما.

وتسعى حكومة بغداد لتثبيت سلطتها الكاملة قبل 30 أيلول/سبتمبر، مستهدفة الفصائل التي تعمل خارج قنوات صنع القرار الرسمية والرقابة الحكومية.

وفي هذا السياق، ذكر الخبير الاستراتيجي طارق الشمري لموقع الفاصل "تذهب جهود الحكومة إلى سحب هذا الغطاء الرسمي الذي تتستر وراءه الميليشيات وتتحرك من خلاله بحرية لتنفذ أعمالا غير قانونية كتخزين السلاح وتجنيد المقاتلين".

وقال إن "الحكومة تعمل على إخضاع كل الجماعات لسيطرتها وفرض الرقابة المشددة عليها وجعل أسلحتها ضمن عهدة الدولة".

وأضاف أن الدولة تريد حظر إخفاء قطع السلاح غير المسجلة مع القضاء في الوقت عينه على أية مخزونات أسلحة حالية تابعة للميليشيات في أي مكان.

وسلط الشمري الضوء على أهمية وجود سجل وطني يضمن خضوع كل الأسلحة للتتبع والتدقيق والمساءلة.

وتكافح الحملة كل مظاهر الأنشطة المسلحة، بما في ذلك الاستعراضات العسكرية في المدن والمقرات التي تفتحها جهات مجهولة أو غير مرخصة أو جماعات على صلة بالحشد.

تفكيك كل المقرات العسكرية السرية

هذا ويعد إضعاف القدرات العملياتية وترسانات الجماعات التابعة لإيران أمرا بالغ الأهمية إذ تهدد هذه الميليشيات في الوقت الراهن الاستقرار الوطني الأوسع للعراق.

وأكد الشمري أنه "من الضروري تفكيك المنشآت العسكرية السرية لهذه الفصائل وإغلاق مقراتها الوهمية ومكاتبها الاقتصادية التي توفر لها الثروات من عمليات الابتزاز ".

ومن المقرر أن يخضع أي نشاط عسكري أو سلاح غير مصرح بعد الموعد النهائي في أيلول/سبتمبر للإجراءات القانونية الصارمة من جانب بغداد.

انقسام داخل الجماعات الميليشياوية

وبدوره، حذر الباحث رعد الدليمي من أن أي جماعة ترفض تسليم السلاح وتواصل نشاطاتها العدائية ستصنف ككيان إرهابي.

وقال للفاصل إنه "على هذا الأساس ستختار الدخول في معركة خاسرة مع الدولة ومؤسساتها الأمنية الحيوية".

وإن الانقسامات داخل تلك الميليشيات على أشدها مع احتكام بعضها مثل عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي لصوت العقل وقبولها غير المشروط بنزع سلاحها.

وفي المقابل، تستمر فصائل مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء برفض تسليم السلاح، معطية الأولوية للأجندة الخارجية لرعاتها الإيرانيين.

وتظل فصائل أصغر مثل حركة أنصار الله الأوفياء وأولياء الدم رافعة راية التحدي، إذ تتحدى بصورة مباشرة السلطة المركزية للحكومة العراقية.

ولكن تبقى الحكومة ملتزمة بفرض جدولها الزمني بهدف منع تلك الميليشيات من انتحال صفة القوات الرسمية لتقويض شرعية الدولة.

ويثق المسؤولون بأن هذه المقاربة المنهجية ستؤدي في نهاية المطاف إلى استعادة النظام السيادي ومنع الجماعات غير المرخصة من تعريض المصالح الأمنية الإقليمية للخطر.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات