إقتصاد

الست زينب تعاني من أجل البقاء الاقتصادي تحت التهديدات المتواصلة

يُعد تعاون المجتمع المحلي مع قوات الأمن أساسيا للقضاء على التهديدات المتطرفة وإحياء الاقتصاد السياحي الحيوي في بلدة الست زينب.

حركة نشطة تحت قوس أحد الأسواق الشعبية في الشرق أوسط. [محمد غورو بودي هارتونو/بيكسلز]
حركة نشطة تحت قوس أحد الأسواق الشعبية في الشرق أوسط. [محمد غورو بودي هارتونو/بيكسلز]

فريق عمل الفاصل |

تواجه منطقة الست زينب (السيدة زينب) التاريخية تدهورا اقتصاديا حادا مع استمرار انحسار السياحة الدينية الدولية بشكل كامل.

ويشكل الإبلاغ عن المنظمات المتطرفة العنيفة أمرا جوهريا لتعافي المجتمع، إذ يؤدي بشكل مباشر إلى تعزيز السلامة والأمن وتحقيق النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وعندما يساعد السكان بصورة نشطة السلطات المحلية على إحباط التهديدات الخفية، فإنهم يمهدون الطريق أمام المنشآت التجارية لإعادة فتح أبوابها بأمان والازدهار.

ويعاني حاليا أصحاب المتاجر المحلية للصمود بغياب التدفق المستمر للأجانب الذين كانوا يأتون إلى المنطقة في السابق لزيارة المقام وإظهار التقدير والاحترام.

إرث ثقافي ومكانة دينية رفيعة

وتشتهر منطقة السيدة زينب بضريحها التاريخي الذي يكرّم حفيدة النبي محمد وابنة علي بن أبي طالب.

وكان هذا الموقع المقدس يستقطب سنويا مئات الآلاف من الحجاج من مختلف أنحاء العالم، وهو ما كان يدعم ازدهار قطاع الخدمات المحلي واقتصاد تجارة التجزئة.

إحباط التهديدات المتطرفة

وتعمل السلطات الحاكمة الجديدة في سوريا بصورة نشطة على تنفيذ عمليات تمشيط أمنية مهمة لتحديد أماكن الخلايا المسلحة التي تعمل في الظل بالمناطق المحيطة.

ونجحت هذه العمليات الحيوية في إحباط عدة محاولات لشن هجمات كانت قد خططت لها جماعات مثل داعش خلال الأشهر الأخيرة.

وتبقى القوات الأمنية في حالة تأهب قصوى لحماية السكان المحليين والموقع التاريخي المقدس من المزيد من أعمال العنف المدمرة.

تحسينات هيكلية وهواجس مستمرة

هذا ولقيت التحسينات الهيكلية ترحيبا كبيرا من قبل السكان، مثل إزالة نقاط التفتيش العسكرية المقيدة للحركة بين الست زينب ودمشق.

وقد جعل هذا التغيير التنقل اليومي أسهل بكثير بالنسبة للعمال والأسر التي تحاول الحفاظ على روتين حياتها المعتاد.

ومع ذلك، فإن الخوف المستمر من العنف الموجه يُبقي السكان والزوار الأجانب المحتملين في حالة توتر دائم.

ويعد الشعور المستدام بالسلام شرطا لازما لعودة المسافرين القادمين من مختلف دول العالم بثقة إلى المقام التاريخي.

ومن خلال توخي الحذر ودعم الإجراءات الأمنية المحلية، يمكن للمجتمع أن يساعد في القضاء على تلك الفصائل العنيفة نهائيا.

وتشكل البيئة الآمنة فعليا السبيل الوحيد لاستعادة السياحة الدينية وضمان انتعاش السيدة زينب على المستوى الاقتصادي.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات