أمن
قوات الأمن السورية تواصل حملتها المكثفة على داعش
تكثف قوات الأمن السورية عملياتها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في حلب، حيث تستفيد من التعاون الشعبي الحيوي لاستعادة الاستقرار والسيادة الوطنية.
![أحد أفراد قوات الأمن السورية يؤمن الحراسة على أحد الطرق في ريف حلب بسوريا بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير 2026. [عمر الباو/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/08/05/57312-syria_aleppo-600_384.webp)
نور الدين عمر |
أسفرت عملية أمنية مشتركة نفذت مؤخرا في سوريا عن توقيف العديد من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في محافظة حلب ومدينة الباب.
وضبطت قوات الأمن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ومستودعا ضخما للأسلحة وكشفت عن عدة مخابئ تابعة للإرهابيين.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية في 28 تموز/يوليو أن المهمة نفذت على يد قوى الأمن الداخلي وإدارة المخابرات العامة.
وجاءت هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة لتفكيك شبكات داعش وشكلت خطوة حاسمة في مواجهة وجود التنظيم.
وفي هذا السياق، قال الصحافي السوري محمد العبد الله لموقع الفاصل إن "الحكومة السورية تضع مسألة الإرهاب على رأس سلم الأولويات وهو ما يفسر الحملات الأمنية المتتالية على أوكار تنظيم داعش في عدد من المناطق السورية".
وتحظى هذه العمليات بدعم شعبي كبير، وذلك جراء ما تعرض له المدنيون من أعمال عنف وتفجيرات واعتقالات تعسفية خلال فترة حكم التنظيم الوحشية.
وذكر العبد الله أن "الأهالي عازمون على الحيلولة دون العودة إلى تلك الظروف المروعة".
عمليات أمنية منسقة
وإن العمليات الأمنية الراهنة أصبحت تشمل الآن معظم الأراضي السورية، ما يظهر مسار الدولة الثابت نحو التعافي وإصرارها على إعادة بسط السيادة.
وبدوره، قال الخبير العسكري يحيى محمد علي المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية لموقع الفاصل إن "الخناق يضيق على ما تبقى من تنظيم داعش في سوريا. فبعد ضبط الحدود مع العراق ولبنان، يعاني التنظيم من قطع طرق الإمداد وحتى التمويل".
وبالتالي، تشكل هذه العمليات الأمنية المنسقة المرحلة الأخيرة من عملية القضاء على الإرهاب بشكل كلي.
ويتوقف نجاح هذا المسعى إلى حد كبير على التعاون الدقيق بين الأجهزة الأمنية لضمان تبادل المعلومات الاستخبارية بصورة شاملة والوصول إلى أفضل النتائج.
تيقظ الأهالي في جهود مكافحة الإرهاب
وأشار علي إلى أن "العامل الأبرز في العملية الأمنية المستمرة هو المواطن السوري".
وأوضح أن "المعلومات التي تصل من خلال رجال الأمن قد لا تكون كافية وحدها والتبليغات التي يقدمها المدنيون غالبا ما تكون أكثر إفادة في تحديد التهديدات الخفية".
فغالبا ما يختبئ عناصر داعش عند أطراف المناطق السكانية، لكنهم يضطرون إلى الخروج لجلب المؤن أو التواصل ما يمكّن رصدهم من قبل المواطنين.
هذا ويتطلع المواطنون السوريون إلى التغيير الدائم واستعادة الازدهار الوطني.
ويبقى إرساء الأمن الشامل شرطا أساسيا لجذب الاستثمارات اللازمة والشروع بإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة.