أمن
هجوم إيران المتهور على الخليج يعرّض حياة المدنيين للخطر
جرّت الحملة الموسعة التي تشنها الجمهورية الإسلامية بالصواريخ والمسيرات دول الخليج إلى صراع لم تكن تسعى إليه، ما يعرّض المدنيين والعمال والبنية التحتية الحيوية لمخاطر متصاعدة.
![دخان يتصاعد من مبنى شاهق عقب هجوم إيراني بطائرة مسيرة في مدينة الكويت بتاريخ 8 آذار/مارس 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/07/20/57085-afp__20260308_-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
وسع النظام الإيراني نطاق حملته العسكرية عبر الخليج، فشن هجمات بالصواريخ والمسيرات ضد 6 دول سيادية في يوم واحد.
وأبلغت البحرين وقطر والكويت وعُمان والأردن والإمارات جميعها عن تعرضها لإطلاق نار في 12 تموز/يوليو رغم عدم انخراط أي منها في الصراع.
وذكرت وزارة الداخلية القطرية أن 3 أشخاص بينهم طفل أصيبوا جراء سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض هجمات إيرانية.
وقالت وزارة الدفاع الكويتية إن منصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت تعرضت لأضرار مع إصابة أحد العمال فيها.
ودوت إنذارات الصواريخ في البحرين والسفارة الأمريكية لحث الناس على البحث عن ملاذ على الفور والاحتماء في أماكنهم.
وسُمع دوي انفجارات في الإمارات أيضا، حيث تسببت عمليات الاعتراض بسقوط حطام على مناطق مأهولة ما أجبر السكان على اتخاذ إجراءات احترازية.
ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش بشكل منفصل استهداف غارات إيرانية مبان سكنية وفنادق ومطارات مدنية وسفارات في مختلف دول الخليج منذ أواخر شباط/فبراير.
نيران عشوائية
ويُلزم القانون الدولي الإنساني الأطراف المتحاربة بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين في كل مرحلة من مراحل أي هجوم.
وقال النظام الإيراني إن الضربات استهدفت مستودع وقود في الأردن ومنشأة مروحيات في البحرين وخزانات وقود ومنظومة باتريوت في الكويت.
ولكن تأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش من صحة لقطات تظهر أضرارا لحقت بمنازل وفنادق ومراكز مالية.
واستمعت المنظمة إلى شهادات أسر عمال مهاجرين قتلوا في البحرين والإمارات.
وأسفرت ضربة منفصلة في محافظة الخرج السعودية عن مقتل عامل هندي وآخر بنغلاديشي بعد سقوط قذيفة في منطقة سكنية.
وليست هذه النتائج حوادث معزولة، بل تعكس نمطا من الضربات التي تستهدف المناطق المجاورة للموانئ والمصافي والمنازل.
خيانة الحياد
هذا ولعبت قطر دورا رئيسيا كوسيط في محادثات وقف إطلاق النار، في حين تستضيف عُمان منذ فترة طويلة من الزمن قنوات دبلوماسية خلف الكواليس بين النظام الإيراني والولايات المتحدة.
وزعم الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركزا لصيانة الطائرات ومنشأة قيادة في قطر، علما أن هذه كانت أول ضربات على الدولة الوسيطة منذ نيسان/أبريل.
وأدانت السعودية ما وصفته بالانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول المجاورة، محذرة من أن هذه الضربات تقوض جهود إعادة إحلال الاستقرار بالمنطقة.
ووصفت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بأنه "تصعيد خطير" يهدد حياة المدنيين الذين لا علاقة لهم بالصراع الأساسي.
وكان الرئيس الإيراني قد اعتذر من دول الجوار في 7 آذار/مارس، لكنه عاد وحذر من أن النظام الإيراني "سيضطر للرد" إذا ما استخدمت أراضيها ضده.