أمن
إيران تهاجم أولا، ثم تدعي المظلومية
يتعارض التسلسل الزمني للأحداث مع ادعاءات المظلومية التي يطلقها النظام الإيراني، حيث يظهر نمطا من التصعيد بدأ بشن هجمات على السفن التجارية وتوسع عبر كامل منطقة الخليج.
![تظهر هذه الصورة الجوية قوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم في شمال عُمان بالقرب من مضيق هرمز في 27 حزيران/يونيو 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/07/23/57140-afp__20260627__b8j469f__v1__highres__omaniranusisraelwar-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
أمضى النظام الإيراني الأسبوعين الماضيين في إعادة صياغة رواية مألوفة عن المظلومية.
لكن التسلسل الزمني للأحداث يحكي قصة مختلفة، قصة مبنية بالكامل على أحداث مؤرخة وموثقة وليس على رسائل النظام.
فقد أطلق النظام النيران على سفن تجارية قبل أيام من استئناف الولايات المتحدة لضرباتها، ثم أغلق ممرا ملاحيا عالميا.
أفعال الجمهورية الإسلامية نفسها
في 17 حزيران/يونيو، وقعت الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة مذكرة تفاهم بدأت عدا تنازليا لمدة 60 يوما نحو تسوية دائمة.
صمد وقف إطلاق النار وأعيد فتح مضيق هرمز واستأنفت إيران تصدير النفط دون تدخل لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا.
لكن بعد أيام، وتحديدا في 7 تموز/يوليو، أطلق الحرس الثوري الإسلامي صواريخ على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وفي اليوم التالي، ردت القيادة المركزية الأمريكية بضرب أهداف متعددة للحرس الثوري الإسلامي.
وقالت القيادة في بيان صدر في 8 تموز/يوليو إن "الولايات المتحدة تحمل إيران مسؤولية العدوان غير المبرر الذي شنته مؤخرا ضد السفن التجارية وأطقمها المدنية التي كانت تبحر بحرية في ممر مائي دولي حيوي".
وفي 12 تموز/يوليو، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي "إغلاق المضيق حتى إشعار آخر"، وتوعدت بمنع كل حركة مرور حتى تنتهي التدخلات الأمريكية في المنطقة.
وقد قضت المنظمة البحرية الدولية بالفعل بأنه لا يمكن تعليق نظام العبور من خلال إجراء أحادي الجانب من قبل أي دولة بمفردها.
التسلسل الزمني للعدوان
- 17 حزيران/يونيو-- توقيع مذكرة التفاهم وصمود وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.
- 7 تموز/يوليو-- قوات الحرس الثوري الإيراني تطلق النار على ثلاث سفن تجارية في هجمات دون استفزاز.
- 11 تموز/يوليو-- الحرس الثوري الإيراني يضرب سفينة أخرى ويغلق المضيق "حتى إشعار آخر". الولايات المتحدة تعلن شن غارات على ما يقرب من 140 هدفا.
- 12 تموز/يوليو-- النظام الإيراني ينتقم بشن هجمات بمسيرات وصواريخ على ست دول خليجية، هي البحرين والكويت والأردن وقطر وعمان والإمارات العربية المتحدة.
- 13 تموز/يوليو-- جولة ثالثة من الضربات الأمريكية تستهدف أهدافا أخرى للحرس الثوري الإسلامي مع استمرار تبادل الهجمات.
ويواصل النظام الإيراني استهداف دول الجوار مع أن أيا منها لم يهاجم إيران أو يكن طرفا في الصراع.
ولا يمكن تبرير ضرب دول الجوار غير المشاركة في الأمر على أنه دفاع عن النفس بموجب أي معيار معترف به في القانون الدولي أو الأخلاق الأساسية.
فعمان على سبيل المثال كانت في تلك اللحظة بالذات تعمل على التوسط في محادثات لتهدئة التوتر بين واشنطن والجمهورية الإسلامية نيابة عن النظام.
ويتضح التسلسل الزمني للأحداث بشكل لا لبس فيه بمجرد وضع التواريخ جنبا إلى جنب دون الإطار الذي تفضله وسائل الإعلام الإيرانية الحكومية.
فقد هاجم النظام الإيراني أولا وأغلق ممرا مائيا عالميا، ولم يواجه الرد إلا لاحقا، وهو الأمر الذي يصوره الآن على أنه عدوان غير مبرر.