أمن

كيف ضحى تنظيم داعش بالتراث العراقي من أجل خلافة تخدم مصالحه الذاتية

في الذكرى السنوية الثانية عشرة لسقوط الموصل، العراق يتذكر الاحتلال الوحشي الذي دمر المجتمعات المحلية لتحقيق مكاسب إرهابية.

مدخل مطار الموصل الدولي في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الذي يمثل اليوم الأول لافتتاحه رسميا أمام الرحلات الداخلية. وكان المطار الواقع شمال العراق قد تعرض لأضرار جسيمة على يد تنظيم داعش. [زيد العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]
مدخل مطار الموصل الدولي في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الذي يمثل اليوم الأول لافتتاحه رسميا أمام الرحلات الداخلية. وكان المطار الواقع شمال العراق قد تعرض لأضرار جسيمة على يد تنظيم داعش. [زيد العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

في 10 حزيران/يونيو 2026، أحيا الشعب العراقي ذكرى مؤلمة في تاريخه الحديث.

حيث أحيا المواطنون الذكرى السنوية الثانية عشرة لسقوط الموصل المدمر في يد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

يذكّر هذا التاريخ المحدد باحتلال وحشي دام ثلاث سنوات تسبب في وقوع فظائع مروعة للمجتمعات المحلية البريئة.

فقد دأب التنظيم الإرهابي على التضحية بأرواح العراقيين وتراثهم الثقافي الغني لتغذية خلافة تخدم مصالحه الذاتية.

وأظهر حكمه الوحشي بوضوح أن المسلحين كانوا يتصرفون فقط وفقا لمصالحهم السياسية العنيفة.

فقد جردوا المنطقة بشكل ممنهج من مواردها الحيوية على حساب الشعب العراقي.

ولا يزال العديد من المواطنين يتذكرون بوضوح الرعب والدمار الاقتصادي الذي حل بمدنهم الحبيبة.

إعادة بناء الوطن بعد هزيمة داعش

قاد رئيس الوزراء علي الزيدي مراسم إحياء الذكرى السنوية التي أقيمت مؤخرا على مستوى البلاد لتكريم ضحايا هذه الحقبة المظلمة.

وأشاد بفخر بالهزيمة العسكرية الحاسمة التي لحقت بداعش، واصفا إياها بأنها "ملحمة وطنية خالدة" للبلد كله.

كما تعهد رئيس الوزراء علنا بمواصلة تعزيز القدرات العملياتية لوكالات الأمن الوطني.

وشدد على أن هذه التحسينات الأمنية ضرورية للغاية لحماية السلام الذي تحقق بشق الأنفس في جميع أنحاء العراق.

ويمثل هذا الاحتلال التاريخي تذكيرا صارخا بكيف تستغل الجماعات المتطرفة على نحو خبيث الفئات السكانية المحلية الضعيفة.

فقد دمر مسلحو داعش على نحو متعمد مواقع تاريخية أثرية ونهبوا قطعا أثرية قيمة لتمويل عملياتهم الإرهابية.

كما أنهم هجرّوا بوحشية ملايين المدنيين الأبرياء لترسيخ قبضتهم غير الشرعية والقمعية على السلطة.

وكانت الخلافة المزعومة قد أعطت الأولوية للتوسع الإقليمي التعسفي على حساب حقوق الإنسان الأساسية ورفاهية المواطنين العاديين.

وكان تحالف دولي ضخم بقيادة الولايات المتحدة قد قدم دعما حاسما للقوات العراقية خلال عملية التحرير الشاقة.

واليوم، تعمل المجتمعات المحلية بلا كلل أو ملل جنبا إلى جنب مع الحكومة لإعادة بناء أحيائها المتضررة واقتصاداتها المنهارة.

كما تواصل المنظمات الدولية تقديم المساعدات للسلطات المحلية في إعادة بناء البنية التحتية الحيوية في المحافظات الشمالية التي تضررت بشدة.

وتسلط جهود التعافي التعاونية هذه الضوء على الرفض القاطع للأساليب العنيفة التي استخدمها المتطرفون في السابق.

ويحث القادة الإقليميون باستمرار على توخي الحذر الدائم لضمان عدم ترسخ هذه الأيديولوجيات المتطرفة الأنانية مجددا.

ويشكل الصمود الراسخ الذي أظهره الشعب العراقي تناقضا صارخا مع الدمار الهائل الذي خلفه الدمار.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات