أمن
ضربة أمريكية-نيجيرية دقيقة تقضي على الرجل الثاني عالميا بقيادة داعش
مكّنت الاستخبارات المتطورة والتنسيق العملياتي الدقيق تنفيذ ضربة أمريكية-نيجيرية دقيقة أسفرت عن مقتل الرجل الثاني عالميا بقيادة تنظيم داعش.
![جنديان نيجيريان يؤمنان الحراسة في مونغونو بولاية بورنو في نيجيريا بتاريخ 5 تموز/يوليو 2025. [جوريس بولوميه/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/05/30/56257-nigeria_soldiers-600_384.webp)
نور الدين عمر |
استهدفت عملية عسكرية مشتركة عالية التنسيق بين القوات النيجيرية والأمريكية منطقة حوض بحيرة تشاد الاستراتيجية في 16 أيار/مايو.
وأسفر هذا الاستهداف عن تصفية بلال المنوكي، وهو قيادي رفيع مهم في تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
وكان المنوكي يعتبر الرجل الثاني عالميا في قيادة التنظيم، ما يشير إلى شرخ مدمر في هيكليته الأساسية.
وعمل المنوكي على تعزيز القدرات القتالية لتنظيم الدولة الإسلامية - ولاية غرب إفريقيا، عبر طرح تكتيكات وأساليب حربية متخصصة تستخدم في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وتم تحديده على أنه العقل المدبر وراء شبكات داعش حول العالم، فكان يشرف على التخطيط الاستراتيجي والشؤون المالية والعمليات اللوجستية.
وقام كذلك بإدارة التطوير المتقدم للمتفجرات والمسيرات مع توجيه عمليات واسعة عبر القارات.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري السعودي منصور الشهري لموقع الفاصل إن "منطقة الشرق الأوسط أصبحت منيعة تجاه أي تواجد فعلي لتنظيم داعش".
وأضاف "ولذا كان على ما تبقى من قياداته التوجه إلى مناطق مضطربة في إفريقيا في محاولة لإعادة بناء هيكلية جديدة".
وهدفت هذه الهيكلية الجديدة إلى تمكين القيادات من التعبئة مجددا لعمليات إرهابية عبر بلدان ضعيفة متعددة.
ضربة مدمرة لقيادة داعش
وبقيت هذه التحركات القيادية الحيوية تحت مجهر الولايات المتحدة التي تلاحق بصورة نشطة الإرهابيين الخطرين حول العالم.
وتم تنفيذ أعمال مراقبة واستخبارات واسعة بالتعاون مع العديد من الدول الإفريقية الأساسية الشريكة.
وسمح هذا الجهد المشترك الحيوي في نهاية المطاف بكشف مكان اختباء القيادي البارز في داعش بنيجيريا.
وذكر الشهري أنه "مع التخلص من المنوكي، تلقى التنظيم ضربة قاصمة سيكون لها الأثر الكبير على التنظيم الإرهابي بمجمله مستقبلا".
ولفت إلى أن المنوكي قام بتجنيد مقاتلين أجانب ذوي خبرة جلبوا معهم تكتيكات قتالية جديدة إلى المنطقة الإفريقية.
وشملت هذه التكتيكات عمليات عسكرية ليلية مكثفة واستخداما متقدما للعبوات الناسفة النوعية.
أما الأهم، فكان طرح المنوكي استخدام المسيرات لتنفيذ أعمال المراقبة الحيوية ومهام التفجير الدقيقة.
تنسيق عملياتي
وتبرز هذه العملية التي خُطط لها بدقة متناهية مستوى نادرا ومتقدما من تبادل المعلومات الاستخباراتية الأساسية بين الولايات المتحدة ونيجيريا.
ومن جهتها، رأت الباحثة المتخصصة في الشأن الدولي زينة محمود في حديث لموقع الفاصل أن "التعاون الأمريكي-النيجيري يفرض نفسه للاستقرار الإقليمي والعالمي المستدام".
وأضافت أن "المنوكي كان خطرا عالميا وكان المسؤول عن خطوط الإمداد والتعبئة والتمويل وعمليات التفجير واحتجاز الرهائن".
وكون الولايات المتحدة تعتبر رأس الحربة ضد الجماعات الإرهابية، فإن تحالفها مع أبرز الدول الإفريقية بات ضرورة حاسمة.
وتتوقع محمود أن تكشف الفترة المقبلة المزيد من التحالفات الأمريكية-الإفريقية الهادفة لمحاربة الإرهاب الإقليمي بفعالية.