إقتصاد
كشف شبكات صرافة للحرس الثوري الإيراني في الإمارات على خلفية التفافها على العقوبات
كشفت الإمارات عن شبكة سرية لصرف العملات تابعة للحرس الثوري الإيراني في دبي، ما أدى إلى وقف تدفق مليارات الدولارات من الأموال غير المشروعة التي تمول الإرهاب العالمي ومشاريع الصواريخ.
![رجل يجلس أمام شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة دبي المالية في دبي بتاريخ 4 آذار/مارس 2026. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/05/18/55983-dubai_exchange-600_384.webp)
نور الدين عمر |
تلاحق الإمارات بصورة نشطة مراكز صرافة العملات التي يستخدمها الحرس الثوري الإيراني لغسل الأموال وتحويلها.
وتُستخدم هذه الأموال غير المشروعة لتمويل الأجندات الخارجية الحيوية للحرس الثوري وتدعم برنامجه النووي المثير للجدل ومشاريع الصواريخ الباليستية الأساسية لديه.
ويتدفق الدعم المالي إلى أذرع الحرس الثوري، ما يمكّنها من الاستحواذ على أسلحة ومواد خام لتصنيع المتفجرات والمسيرات والصواريخ.
وقد تم إنشاء شبكات الصرافة هذه في دبي خصيصا للالتفاف على العقوبات الدولية من خلال غسل مليارات الدولارات من عائدات بيع النفط والبتروكيماويات.
وتعتمد العمليات على سلسلة مترابطة من الصرافين الذين يستخدمون آلاف الواجهات التجارية الوهمية والشركات الصورية المسجلة في المناطق الحرة بالإمارات.
ويكمن الهدف الرئيسي في إخفاء أي صلة معاملاتية بين هذه الأموال والكيانات الخاضعة للعقوبات مثل فيلق القدس التابع للحرس الثوري.
وفي هذا السياق، قال الضابط المتقاعد في الجيش الإماراتي عبدالله العامري لموقع الفاصل إن "الحرس الثوري الإيراني قام باستغلال نشاطات بعض مكاتب الصرافة الشرعية وغير الشرعية المنتشرة في دولة الإمارات لغسل ونقل الأموال لتمويل نشاطاته".
وأوضح أن "المبدأ بالتعامل بسيط جدا ويتلخص بإيداع مبلغ معين بإحدى محلات صرافة ببلد معين مقابل الحصول على رمز حيث يقوم الشخص المستلم باستعماله لاستلام الأموال".
وأضاف أن المستلم يقدم هذا الرمز بعد ذلك إلى صراف نظير في مدينة أخرى لاستلام الأموال المكافئة، على أن تُطرح منها عمولة.
ويكشف التدقيق المشدد وعمليات جمع المعلومات الاستخبارية الدقيقة عن هذه المعاملات السرية، ما يؤدي إلى توقيف وتحديد هوية الشركات الواجهة التابعة للحرس الثوري في مختلف أنحاء العالم.
وتعترض السلطات بعد ذلك الأموال التي تم تحويلها إلى النظام الإيراني أو التي استخدمت لشراء أسلحة ومواد محظورة لأذرعه في الشرق الأوسط.