أمن
كندا تحظر وترحّل رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم على خلفية ارتباطه بالحرس الثوري الإيراني
قامت كندا بترحيل رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج بعد ساعات من وصوله، كاشفة عن مهمته المتعلقة بكأس العالم وعلاقاته الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني.
![المنتخب الإيراني يستعد لمباراة تصفيات كأس العالم 2026 في ملعب أزادي بطهران في 11 حزيران/يونيو 2024. [مرتضى نيكوبازل/نورفوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/05/18/56049-iran_football_team-600_384.webp)
نهاد طوباليان |
قامت السلطات الكندية بمنع رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج من دخول البلاد لحضور مؤتمر للفيفا في فانكوفر.
واستند هذا الحظر إلى علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني الذي صنفته كندا منظمة إرهابية في عام 2024.
وخضع تاج للاستجواب لمدة 3 ساعات في مطار تورونتو بيرسون الدولي في 28 نيسان/أبريل، قبل أن يباشر المسؤولون الكنديون بإجراءات ترحيله.
ورغم عمله كمسؤول رياضي، فإن تاج هو ضابط استخبارات سابق في الحرس الثوري قاد وحدات عسكرية في أعقاب ثورة عام 1979.
وكانت وحدات القيادة التابعة له تراقب المعارضة الداخلية وتتتبع تحركات المنشقين في المجتمع الكردي.
وفي هذا السياق، قال مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات حسان قطب لموقع الفاصل إن "الدور الرياضي الرسمي لتاج كان مهمة خاصة للحرس الثوري في كأس العالم، إلا أن كشف خلفية ارتباطه العميق بالحرس أجهضها".
وأضاف "تهدف هذه الاستراتيجية الشائعة لدى قادة الحرس الثوري المتقاعدين الذين يشغلون مناصب دبلوماسية واقتصادية ورياضية رفيعة إلى ضمان التواصل مع الخارج واستمرار تدفق المعلومات لحماية النظام".
وأخطأ مسؤولو الهجرة الكنديون في البداية بمنح تاج تصريح إقامة مؤقتة، متجاوزين بذلك القواعد التي تحظر قبوله.
وادعى تاج بأنه اختار العودة بسبب "سلوك غير لائق"، رغم أن السلطات الكندية أكدت إلغاء وثائق سفره.
هذا وأعرب الإيرانيون المقيمون في كندا عن غضبهم، متسائلين كيف يمكن لشخص غير مقبول أن يحصل على إذن بالدخول بوجود قوانين مكافحة الإرهاب.
وأصبح هذا الجدل السياسي الحاد محل استفسارات، ما دفع وزيرة الهجرة لينا دياب إلى وصف التصريح بأنه "سهو غير مقصود".
وأكدت وزارة الهجرة لاحقا سياستها، معلنة أن جميع مسؤولي الحرس الثوري الإيراني "غير مسموح بدخولهم إلى البلاد".