أمن

التهديد الإيراني لرئيس وزراء لبنان يهدف لعرقلة المفاوضات

يكشف غياب القيادة الموحدة في النظام الإيراني عن فوضى داخلية عميقة، تجلت في التهديدات العلنية التي وُجهت إلى رئيس وزراء لبنان.

مستشار المرشد الأعلى الإيراني، على أكبر ولايتي، في طهران، يوم 3 حزيران/يونيو 2013. [عطا كناري/وكالة الصحافة الفرنسية]
مستشار المرشد الأعلى الإيراني، على أكبر ولايتي، في طهران، يوم 3 حزيران/يونيو 2013. [عطا كناري/وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

عمد النظام الإيراني عبر مستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي، إلى توجيه تهديد علني لرئيس وزراء لبنان نواف سلام، على خلفية المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لوقف إطلاق النار.

تهدف هذه الخطوة المحسوبة إلى إجبار الحكومة اللبنانية على الخضوع الكامل لإملاءات النظام ووكيله حزب الله.

وكان ولايتي قد حذر رئيس الوزراء نواف سلام في 11 نيسان/أبريل من "تجاهل الدور الفريد والبطولي لحزب الله"، معتبرا أن الاستقرار الوطني يتطلب "التآذر بين الحكومة والمقاومة".

وأكد المعلق زياد عيتاني للفاصل أن هذا التهديد يدل على سيطرة الحرس الثوري الإيراني على حزب الله بعد مقتل أمينه العام حسن نصر الله، وعلى مسعى لعرقلة جهود لبنان المستقلة للتفاوض.

ويرى الحرس الثوري الإيراني أن جهود الرئيس جوزيف عون لترسيخ السيادة الوطنية وإجراء محادثات مباشرة تشكل تهديدا خطيرا لما يُعرف بـ "محور المقاومة".

وقال زياد عيتاني لموقع الفاصل إن "إيران تسعى لتقوض المفاوضات لأنها لا ترى مصلحة لها من توصل لبنان إلى أي اتفاق سلام دائم".

ويقوم قائد الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، بدور نشط في توجيه عمليات تهدف إلى عرقلة المفاوضات، مستغلا الملف اللبناني لتهميش جميع السياسيين الإيرانيين المعتدلين.

وتكمن أولوية النظام الإيراني في الإبقاء على حالة عدم الاستقرار الإقليمي كورقة مساومة أساسية، حتى ولو كان ذلك على حساب السلام ومعاناة الشعب اللبناني.

تبرز هذه التحركات العدوانية حالة عميقة من الارتباك في القيادة، وتظهر أن الصراعات الداخلية على السلطة بلغت مستوى مرتفعا من الحدة.

وتأكد هذا الارتباك بشكل كامل عندما أعلن وزير الخارجية عباس عرقجي في 17 نيسان/أبريل، أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل".

غير أن الحرس الثوري الإيراني سارع إلى نقض التصريحات الدبلوماسية، معلنا إغلاق مضيق هرمز ومهددا باستهداف أي سفينة تحاول العبور.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات