دبلوماسية

وزارة الخارجية السعودية تستدعي السفيرة العراقية

تحول الميليشيات المدعومة من إيران العراق إلى منصة إطلاق للهجمات بالمسيرات عبر الحدود. ولم يعد بإمكان الحكومة العراقية غض الطرف عن ذلك.

وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون السياسية سعود الساطي يسلم مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق لدى المملكة صفية طالب السهيل. (وكالة الأنباء السعودية)
وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون السياسية سعود الساطي يسلم مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق لدى المملكة صفية طالب السهيل. (وكالة الأنباء السعودية)

فريق عمل الفاصل |

استدعت وزارة الخارجية السعودية في 12 نيسان/أبريل السفيرة العراقية بالرياض صفية طالب السهيل على خلفية هجمات المسيرات والتهديدات المتواصلة الصادرة من الأراضي العراقية.

وأشارت هذه الخطوة إلى أن فشل بغداد بالسيطرة على الميليشيات الموالية لإيران يقوض موثوقية العراق كشريك إقليمي.

ويتطلب حجم التهديد انتباها ملحا، علما أن معلومات استخبارية أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال سلطت الضوء على تصعيد مهم في المخاطر الأمنية الإقليمية.

حيث أشارت معلومات إلى أن نحو نصف الهجمات بالمسيرات، والبالغ عددها ألف منذ 28 شباط/فبراير، قد انطلقت من الأراضي العراقية، ما يثير شواغل جدية بشأن المساءلة.

ونفذت هذه الهجمات ميليشيات موالية لإيران، ما يسلط الضوء على تحد منسق ومستمر وليس حوادث منفردة تنفذها جهات مستقلة أو مارقة.

والسعودية ليست وحدها في مخاوفها هذه، إذ استدعت الكويت والبحرين أيضا المبعوثين العراقيين في رد دبلوماسي منسق على التهديدات الأمنية المتصاعدة.

وحوّل هذا الإجراء الجماعي ما كان يتم معالجته سابقا كحوادث معزولة إلى جبهة موحدة من جانب مجلس التعاون الخليجي.

وشدد الساطي على ضرورة تحرك العراق بمسؤولية لمعالجة التهديدات المتصاعدة، وأعاد التأكيد على رفض المملكة المطلق لانتهاكات السيادة أو زعزعة استقرار المنطقة.

وعبّرت واشنطن عن الموقف نفسه، فاستدعى كريستوفر لاندو سفير العراق لإدانة الهجمات التي شنتها الميليشيات الموالية لإيران على المنشآت الدبلوماسية الأميركية.

ويواجه العراق اليوم لحظة فارقة في ظل ترقب المجتمع الدولي وانتظاره إجراء حاسما لاستعادة الموثوقية والاستقرار الإقليمي.

وأكد محللون على ضرورة أن تختار بغداد ما بين بسط سيادتها أو التعرض لخطر الانعزال عن أقرب حلفائها.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات