أمن

جماعة مسلحة تضع العراق في قلب الصراع المتصاعد بالمنطقة

يؤدي سعي إيران لإعطاء الميليشيات العراقية استقلالية أكبر إلى تأجيج التوترات الإقليمية ووضع العراق وسط تقاطع نيران جيوسياسي خطير.

رجل يحمل أوراق تسجيل "ألوية الاستشهاديين"، وهي فصيل جديد ضمن ميليشيا كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، في بغداد بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2026. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
رجل يحمل أوراق تسجيل "ألوية الاستشهاديين"، وهي فصيل جديد ضمن ميليشيا كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، في بغداد بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2026. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

يعيد قرار إيران بمنح استقلالية موسعة لكتائب حزب الله رسم الديناميكيات الإقليمية خلال وقف إطلاق النار.

ويعطي هذا القرار للميليشيا حرية أكبر في تنفيذ عمليات بدون موافقة مباشرة من طهران، ما يفاقم حالة عدم اليقين في العراق.

وقال مسؤولون إقليميون إن هذه اللامركزية تسمح لإيران بتصعيد الصراعات بشكل غير مباشر مع الحفاظ على قابلية الإنكار خلال المفاوضات الحساسة.

وتحذر دول الخليج من أن إيران تبعد نفسها عن المسؤولية بالتزامن مع مواصلتها تمكين الضربات المزعزعة للاستقرار التي تطلق من الأراضي العراقية.

وتتخوف هذه الدول من إمكانية أن يغطي تآكل مبدأ الإنكار المعقول على استراتيجية أوسع هدفها عرقلة التقدم الدبلوماسي الناشئ.

وفي إجراء موحد، أصدرت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن إدانة مشتركة خلال الأسبوع الجاري.

وطالب بيانها العراق بوقف كل الهجمات عبر الحدود على الفور، مشيرا إلى أن تلك العمليات تهدد الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي.

وقالت حكومات خليجية إن استقلالية الميليشيا تزيد من خطر حدوث عمليات تصعيد مفاجئة من قبل قادة محليين يتخذون قرارات سريعة في ساحة القتال.

ويشاركها المسؤولون الأميركيون هذا القلق، وقد وكثفوا الضغط مؤخرا عبر فرض عقوبات على 7 من كبار قادة الميليشيات في 17 نيسان/أبريل 2026.

وتبقى الجماعات المستهدفة، بما في ذلك كتائب حزب الله وحركة النجباء، أساسية في شبكة أذرع إيران الإقليمية رغم وقف إطلاق النار.

وأوضح محللون أميركيون أن العقوبات تظهر تصميم واشنطن على الاستمرار في كبح جماح النفوذ الإيراني من خلال الأدوات السياسية والعسكرية.

وبالنسبة لدول الخليج، تطرح استراتيجية إيران الخاصة باللامركزية حالة جديدة من عدم القدرة على التنبؤ في لحظة تتطلب تنسيقا دبلوماسيا مستداما.

وتخشى هذه الدول من إمكانية أن تتسبب "تقييمات ميدانية" بقيادة الميليشيات بتجدد القتال وتقويض الهدنة الهشة التي تم التفاوض عليها على مدى أشهر.

ومع تواصل المحادثات المرتبطة بوقف إطلاق النار، تدفع دول مجلس التعاون الخليجي باتجاه اتفاق أوسع لا يقتصر على ردع الصواريخ.

ويصر دبلوماسيو المجلس على أن أي اتفاق دائم يجب أن يتناول الاستخدام المتزايد للميليشيات والمسيرات في مختلف أنحاء المنطقة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات