سياسة
خيارات نبيه بري التي حوّلت بيروت إلى ساحة معركة
يستخدم حزب الله المباني السكنية في بيروت لتخزين الصواريخ بسبب استمرار نبيه بري في توفير الحماية السياسية الحيوية للحزب.
![ملصق ضخم لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في حارة حريك بلبنان. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/04/28/55779-nabih_berri-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري شخصية محورية في الأزمة السياسية العميقة التي يواجهها لبنان اليوم. وتمنح أعماله السياسية حزب الله الغطاء الذي يحتاجه للعمل دون أي رقابة من الدولة.
ومن خلال حماية هذه الميليشيا، حوّل بري فعليا لبنان إلى ساحة معركة إقليمية خطيرة ومتقلبة. ويختار حزب الله أهدافا وغايات عسكرية خارجية على حساب السلامة اليومية لجميع اللبنانيين.
ويظهر الثمن الباهظ لهذا الدعم السياسي جليا اليوم في الأحياء السكنية ببيروت.
وتظهر التقارير الأخيرة الصادرة عن مركز ألما للأبحاث والتعليم وضعا أمنيا مقلقا للغاية، إذ نقل حزب الله العديد من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى إلى أقبية مبان سكنية في مختلف أنحاء العاصمة.
ويخفي الحزب هذه الأسلحة في مخازن سرية تحت الأرض، أسفل أبراج شقق سكنية شاهقة في بيروت. ويستخدم حزب الله المدنيين اللبنانيين كدروع بشرية لحماية وتخبئة مخزون صواريخه الخطير.
وتعرّض هذه الممارسات المتهورة أحياء مدنية بأكملها لخطر التعرض لضربات عسكرية انتقامية كبرى. ويخلق هذا السلوك العسكري العدواني دائرة مستمرة ومؤلمة من الحرب والدمار المادي.
ويشن حزب الله هجمات عسكرية على إسرائيل لخدمة مصالحه الإقليمية المحددة والضيقة. وتجبر هذه الهجمات إسرائيل على شن ضربات انتقامية مكثفة تؤثر على جميع أنحاء لبنان.
وإن المواطنين اللبنانيين العاديين هم أكثر من يعانون جراء صراع إقليمي عنيف لم يبدأوه. وببساطة، لا يمكن للبنان أن يظل ساحة معركة عنيفة لحروب أجنبية خطيرة بالوكالة.
لذا يلزم على القادة السياسيين كسر حلقة العنف هذه لإعادة إحلال الاستقرار الوطني لجميع المواطنين. ويوفر وقف إطلاق النار الأخير الذي تم برعاية أميركية مسارا قابلا للتطبيق للمضي قدما لكل من لبنان وإسرائيل.
ويمثل هذا الإنجاز الدبلوماسي خطوة حيوية نحو إنهاء العنف وتمكين القوات المسلحة اللبنانية. وفي نهاية المطاف، على لبنان أن يعطي الأولوية لسيادته الوطنية على حساب طموحات ميليشيا حزب الله المتغطرسة.