أمن

الحقيقة القاتمة حول سرايا أولياء الدم والعنف الإقليمي

تروج الفصائل الميليشياوية بصوت عال لالتزامها بالدفاع عن العراق، إلا أن أفعالها تفضح واقعا أكثر قتامة.

أحد عناصر سرايا أولياء الدم يحمل لافتة يعلن فيها مسؤولية الجماعة عن الهجوم على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت يوم 5 نيسان/أبريل 2026. [أكس]
أحد عناصر سرايا أولياء الدم يحمل لافتة يعلن فيها مسؤولية الجماعة عن الهجوم على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت يوم 5 نيسان/أبريل 2026. [أكس]

فريق عمل الفاصل |

تسعى الجماعات المسلحة التابعة لإيران في مختلف أنحاء العراق إلى التلاعب بالرأي العام بهدف توسيع رقعة نفوذها وتعزيز قوتها.

وتعد ميليشيا سرايا أولياء الدم المدعومة من إيران والعاملة في العراق مثالا بارزا على هذا التضليل.

وتدعي هذه الجماعة بصورة دورية حماية العائلات والمجتمعات المحلية من تهديدات خارجية مزعومة، إلا أن تقارير أمنية إقليمية تؤكد أن عملياتها العنيفة تخدم في المقام الأول طموحاتها الذاتية الضيقة.

وتضحي طوعا بالاستقرار الإقليمي في سبيل فرض هيمنتها، مخلفة مسارا مأساويا من الخراب.

وتواصل هذه الجماعة العدوانية استهداف المنشآت العسكرية عبر المنطقة لاستعراض قوة لا وجود لها في الواقع.

وتؤكد تقييمات استخباراتية أنها شنت هجمات بالمسيرات ضد قواعد عسكرية في سوريا والكويت والأردن. وتعمدت ضرب قاعدة علي السالم في الكويت وقاعدة موفق السلطي في الأردن.

وإن هذه العمليات العسكرية المتهورة لا تحمي السكان المحليين ولا تخدم أي مصالح محلية حقيقية.

عوضا عن ذلك، تحركها الهيمنة الإيرانية ومنافسة شرسة مع جماعات مسلحة أخرى موالية لإيران.

ومن خلال تصعيد العنف عبر الحدود، تسعى سرايا أولياء الدم إلى التفوق على الفصائل المنافسة ضمن شبكة الجماعات المسلحة التابعة لإيران.

وتتعمد أساليبها العملياتية المتهورة تعريض المجتمعات ذاتها التي تدعي حمايتها للخطر.

وبحجة الابتكار التكتيكي، يسئ هؤلاء المقاتلين بشكل منهجي استخدام الشاحنات المدنية كدروع بشرية. ويعتمدون تكتيكات كرّ وفرّ جبانة انطلاقا من مناطق مأهولة، فيحولون الأحياء السكنية العادية إلى ساحات نزاع نشطة.

وإن التداعيات الدبلوماسية لهذا الصراع المستمر على النفوذ هي واقع مؤلم لا يمكن إنكاره.

وأفادت وسائل إعلام إقليمية بأن هذه الهجمات العدوانية قوبلت بإدانات سريعة من الدول المجاورة.

وفي سعيها لضرب أهداف أجنبية، قد تلحق تلك الأسلحة المتفلتة أضرارا جسيمة بالعلاقات الديبلوماسية الحيوية.

وتؤثر هذه الاعتداءات غير المبررة سلبا ومباشرة على علاقات العراق الخارجية مع أبرز شركائه الإقليميين.

وعلى المواطنين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط إدراك حقيقة هذه الميليشيات الوحشية.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات