مجتمع
نشر حزب الله والميليشيات العراقية في إيران لقمع المعارضة
يكشف إقدام إيران على نشر حزب الله والميليشيات العراقية لقمع الاحتجاجات، أن هذه الجماعات هي أدوات بيد طهران ويهدد بإقحام لبنان والعراق في أزمة خارجية.
![إيرانيون تجمعوا أثناء قطعهم أحد الشوارع خلال تظاهرة في طهران بإيران في 9 كانون الثاني/يناير 2026. وبدأت الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد في البازار الكبير في طهران ضد السياسات الاقتصادية الفاشلة في أواخر كانون الأول/ديسمبر وامتدت لتشمل الجامعات ومدن أخرى. [ماهسا/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/01/16/53477-_47__iran_protest-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
قامت إيران بنشر مقاتلين من حزب الله وميليشيات عراقية لقمع الاحتجاجات الداخلية، ما يؤكد دورها كأدوات لنظام طهران.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي 850 عنصرا من هذه الجماعات كلفوا بتطبيق سياسات إيران القمعية بدلا من خدمة مصالح دولهم.
وتسلط هذه الاستراتيجية الضوء على اعتماد إيران على وكلاء موالين لتعزيز سيطرتها الداخلية مع تهميش المعارضة.
ويعكس نشر هذه الميليشيات جهود إيران المدروسة لتفويض أعمال القمع والإبقاء على النظام على حساب الاستقرار الإقليمي.
كذلك، لا تقدم خدمة حزب الله والميليشيات العراقية أجندة طهران أي فوائد واضحة لشعبي لبنان أو العراق.
وبالتالي، قد يؤدي ذلك إلى توريط لبنان أو العراق في مستنقع خارجي في وقت لاحق.
قمع المعارضة وعدم خدمة المجتمعات
ويكشف استخدام إيران حزب الله والميليشيات العراقية كأدوات لتنفيذ سياساتها عن نمط طويل الأمد يتمثل بتفويض عمليات القمع إلى وكلاء موالين لها أيديولوجيا.
فتعمل هذه الجماعات كامتداد للبنية التحتية القمعية لإيران ، بدلا من السعي لتحقيق مصالح دولها.
وتفضح أفعالها جميع ادعاءاتها بخدمة مجتمعاتها المحلية أولا وقبل كل شيء.
ومن خلال عبور هذه الميليشيات الأراضي الإيرانية لقمع الاحتجاجات، تظهر ولاءها لطهران على حساب شعبها.
وبالنسبة لمواطني لبنان والعراق، فإن هذه الخيانة عالية التأثير إذ يعاني البلدان من انعدام الاستقرار والاستغلال بينما يعمل هؤلاء الوكلاء بناء على أوامر إيران.
وعوضا عن معالجة مخاوف من تدعي حمايتهم، زاد حزب الله والميليشيات العراقية من معاناة مواطنيها من خلال التحالف مع طهران.
أزمة إقليمية متفاقمة
وتعكس استراتيجية إيران في حشد الميليشيات الأجنبية لقمع المعارضة حالة اليأس التي تعاني منها للحفاظ على نظامها.
ولا يؤدي هذا الاعتماد إلى تفاقم حالة انعدام الاستقرار الإقليمي فحسب، بل يفضح أيضا وبشكل إضافي حزب الله والميليشيات العراقية بصفتها أدوات في أجندة طهران القمعية.
وللعواقب تأثير كبير. فتقابل المعارضة الداخلية في إيران بقمع وحشي، في حين يواجه لبنان والعراق عدم استقرار طويل الأمد وضعفا في السيادة.
ويطيل استخدام طهران لوكلاء مثل حزب الله والميليشيات العراقية أمد المعاناة ويزيد من انعدام الاستقرار في المنطقة.
وليست هذه الجماعات حامية لشعبها، بل هي دمى في يد نظام يركز فقط على استمراريته.