أمن

حزب الله اللبناني يتعهد بمواصلة القتال ويرفض المطالبات باستسلامه

يزيد حزب الله من تحديه في ظل رفض الحكومة اللبنانية سرديته وجرها في صراع أوسع نطاقا.

الدخان يتصاعد بعد استهداف غارة جوية إسرائيلية الضاحية الجنوبية ببيروت في 17 آذار/مارس 2026. وتواصل إسرائيل هجومها في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل فيما قال إنه رد على الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران. [نائل شاهين/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]
الدخان يتصاعد بعد استهداف غارة جوية إسرائيلية الضاحية الجنوبية ببيروت في 17 آذار/مارس 2026. وتواصل إسرائيل هجومها في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل فيما قال إنه رد على الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران. [نائل شاهين/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

تعهد حزب الله اللبناني بالاستمرار بمواجهة ما وصفه بـ "الاعتداء الإسرائيلي-الأميركي"، مصرا على أنه لن يستسلم رغم عزلته السياسية المتزايدة في الداخل اللبناني.

وجاء هذا الإعلان في ظل سعي الحزب لإظهار التحدي عقب خسائر إيران في ساحة القتال خلال عملية الغضب الملحمي والتي عززت التدقيق بوكلاء طهران.

الحكومة اللبنانية ترفض مزاعم حزب الله

وفي هذا السياق، أدلى أمين عام حزب الله نعيم قاسم بتصريحات خلال خطاب متلفز دافع فيه عن موقف الحزب وأشاد فيه بالمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وأهالي حمص، التي لطالما عرفت باسم "عاصمة الثورة"، استقبلوا هذه الأخبار بردود فعل علنية عكست الاستياء الإقليمي الحاد من هيمنة طهران.

وقبل دقائق من خطاب قاسم، قال مسؤول حكومي لبناني لقناة الحدث المملوكة للسعودية إن الدولة لم تعد تولي أهمية لخطاباته.

وذكر المسؤول أن بيروت ستنفذ قراراتها بغض النظر عن "التحريض"، متوعدا باتخاذ خطوات إضافية لمنع العناصر الأجنبية من زعزعة استقرار البلاد.

وأضاف أن لبنان لن يسمح لأي طائفة بجر البلاد إلى "مغامرات انتحارية"، في مؤشر على وجود فجوة متزايدة بين الحكومة وحزب الله.

التصعيد كمسعى لصرف الانتباه عن انتكاسات إيران

وقال محللون إن سردية حزب الله تعكس رغبة طهران بصرف الانتباه عن انتكاساتها العسكرية الأخيرة التي أضعفت موقع إيران الإقليمي.

فقد كثف حزب الله، الذي لطالما اعتبر الذراع الأكثر قدرة لدى إيران، من رسائله بهدف إظهار دوره المتواصل رغم الضغوط المتزايدة في الداخل والخارج.

وصوّر الحزب تهديداته بأنها جزء من مواجهة أوسع نطاقا مع إسرائيل والولايات المتحدة، متهما الطرفين بتصعيد التوترات بالمنطقة.

وذكر مسؤولون لبنانيون أن حزب الله يخدم مصالح إيران، محذرين من أن أي تصعيد إضافي قد يجر البلاد إلى صراع لا قبل لها به.

ويبقى إصرار حزب الله على الاحتفاظ بترسانته نقطة خلاف أساسية، علما أن منتقدي الحزب يؤكدون أن السلاح غير مشروع ومزعزع للاستقرار.

وأكدت الحكومة اللبنانية مرارا وتكرارا التزامها بالاستقرار الوطني، حتى في ظل إعلان حزب الله نفسه طرفا على الخطوط الأمامية في صراع إقليمي متفاقم.

ويسلط التبادل الأخير الضوء على الانقسام المتزايد بين موقف التحدي الذي يتبناه حزب الله وجهود الدولة اللبنانية لتجنب مواجهة أوسع نطاقا.

ومع تكبد إيران هزائم كبيرة، يهدد مسعى حزب الله لإظهار الحزم والتحدي بإغراق لبنان في صراع خارج عن سيطرته بالكامل.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات