مجتمع
إيران تستغل الفرقة الرابعة التابعة للأسد لإثارة الفوضى في سوريا
تستغل إيران الوضع الهش في سوريا من خلال حشد الفرقة الرابعة لإثارة الاضطرابات وإطالة أمد المعاناة ودعم أجندتها الإقليمية المدمرة.
![أطفال سوريون نازحون تجمعوا خارج مخيم يفتقر إلى الماء والصرف الصحي، وهو واقع يومي شكلته سنوات من الصراع والتدخل الإقليمي بما في ذلك دور إيران في إدامة حلقة انعدام استقرار في مختلف أنحاء سوريا. [رامي السيد/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/01/06/53342-_40__syria_suffering-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
كشفت تقارير أن إيران تعمل على تعميق تدخلها في سوريا عبر حشد قوات مرتبطة بالفرقة الرابعة سيئة السمعة التابعة للنظام السوري.
ويتم تحويل تلك الفرقة التي لطالما ارتبطت بماهر الأسد، إلى أداة لخدمة أجندة طهران التخريبية في المنطقة.
وتشير معلومات إلى أن ضباط الفرقة الرابعة غياث دلة واللواء كمال حسن واللواء غسان بلال ينسقون مع القوات الإيرانية لتأجيج التوترات وزعزعة الاستقرار في سوريا.
وتسلط هذه الاستراتيجية الضوء على استغلال طهران للوضع الهش في سوريا، ما يضمن استمرار الصراع ويتيح للأذرع المدعومة من إيران توسيع نفوذها.
وتطيل إيران أمد معاناة ملايين السوريين وتؤمن موطئ قدم لها في المنطقة وسط تصاعد الأصوات المعارِضة لتدخلها الأوسع في الشرق الأوسط.
حملة طهران لتشتيت الانتباه
وعبر تأجيج الاضطرابات، تصرف طهران انتباه المجتمع الدولي عن عملياتها المزعزعة للاستقرار في العراق واليمن ولبنان.
وبالنسبة لإيران، يوفر الإبقاء على الفوضى في سوريا أيضا درعا لميليشيا حزب الله الحليفة لها وسط دعوات متزايدة لنزع سلاح الحزب في لبنان.
وتسعى إيران لتخفيف الضغوط الخارجية مع الحفاظ على سيطرتها على شبكة الميليشيات والأذرع التابعة لها في المنطقة.
وقد أصبحت سوريا جزءا أساسيا من هذا الطموح، إذ أنها منطقة يمكن لإيران أن تشن فيها عمليات مزعزعة للاستقرار مع حد أدنى من التداعيات المباشرة.
الفوضى كسلاح
ويكشف استغلال إيران للفلول المتشرذمة للفرقة الرابعة السورية عن استراتيجيتها الأوسع نطاقا والمتمثلة باستخدام الفوضى كسلاح للهيمنة على المنطقة.
وبحسب معلومات، توجه طهران الفرقة لتوسيع أنشطتها العسكرية والاستخباراتية ويشمل ذلك مراقبة التحركات الإسرائيلية.
وعبر القيام بذلك لا تحاول إيران استعادة سيطرتها على الأراضي السورية فقط، بل تهيئ نفسها أيضا لمواجهات عسكرية محتملة في المستقبل.
كذلك، إن سعي إيران لاستعادة نفوذها على المناطق الساحلية في سوريا يؤكد اهتمامها بتأمين نقاط وصول للعمليات العسكرية واللوجستية.
ولا يهدد هذا النهج سيادة سوريا فحسب، بل ينشر أيضا انعدام الاستقرار عبر حدودها إلى البلدان المجاورة.
ويتهم المعارضون طهران بإعطاء الأولوية لطموحاتها القيادية على حساب حياة السوريين العاديين الذين يعانون بالفعل من صعوبات اقتصادية ونزوح على نطاق واسع.
ومن خلال تهيئة بيئة من الفوضى، يأمل النظام الإيراني بإفساد فرصة سوريا في تحقيق سلام دائم.
ويسلط تورط طهران المتعمق في سوريا الضوء على دورها كواحدة من أبرز القوى المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي ظل استمرار حالة التأهب القصوى لدى القوى الإقليمية، تمتد تداعيات تصرفات إيران إلى ما هو أبعد بكثير من سوريا فتهدد الأمن والاستقرار على نطاق أوسع في العالم العربي.