إقتصاد

الاتحاد الأوروبي يضع تدابير جديدة ضد واحدة من أبرز قوات إيران

قام الاتحاد الأوروبي رسميا بتصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا وهو قرار ذات تبعات دبلوماسية وجيوسياسية مترامية واسعة النطاق.

الممثلة العليا ونائبة الرئيس للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين لدى وصولها إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وصنف الاتحاد الأوروبي في 29 كانون الثاني/يناير 2026 الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا. [سايمون وولفارت/وكالة الصحافة الفرنسية]
الممثلة العليا ونائبة الرئيس للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين لدى وصولها إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وصنف الاتحاد الأوروبي في 29 كانون الثاني/يناير 2026 الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا. [سايمون وولفارت/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

في خطوة محورية تعيد رسم ملامح العلاقات الدولية، قامت دول الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا.

وجاء تصنيف الاتحاد الأوروبي هذا كرد مباشر على الدور المركزي الذي يلعبه الحرس الثوري في قمع التظاهرات المحلية وسجله الحافل بزيادة انعدام الاستقرار في المنطقة.

وأعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن القرار يهدف إلى تفكيك شبكات الحرس الثوري في أوروبا.

وشددت على أن هذه الجهود ترمي أيضا إلى تعطيل أنشطة الحرس الثوري المالية والعملياتية إلى ما بعد الحدود الأوروبية.

رد على القمع الوحشي والإرهاب الإقليمي

وكان المحفز الأساسي للقرار القمع العنيف للحرس الثوري على التظاهرات الشعبية في إيران.

ومؤخرا، أسفر القمع الذي مارسه الحرس للتظاهرات السلمية في كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير عن مقتل آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وفي هذا السياق، وصف وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو القمع على أنه "أعنف قمع يمارس في تاريخ إيران الحديث"، مشددا على أنه "لا يمكن لمرتكبي الجرائم أن يفلتوا من العقاب".

وفي الإطار نفسه، ذكرت كايا كالاس أن "أي نظام يقتل الآلاف من شعبه هو ذاهب إلى زواله".

تعطيل شبكة مالية ولوجستية عالمية

ويحمل تصنيف الحرس الثوري تنظيما إرهابيا تبعات مهمة لإيران.

فيعني تصنيف الاتحاد الأوروبي هذا حظرا على السفر وتجميدا للأصول ومنع المعاملات الاقتصادية مع أفراد وكيانات مرتبطة بالحرس الثوري.

وتهدف هذه التدابير إلى تفكيك الشبكات المالية واللوجستية التي تغذي عمليات الحرس في أوروبا والعالم.

وبالنسبة للنظام الإيراني، يعزز قرار الاتحاد الأوروبي بشكل إضافي عزلته الإقليمية والدولية المتزايدة أصلا.

وبات يواجه النظام اليوم عقوبات أكثر صرامة وضغطا دبلوماسيا معززا، لا سيما في ما يتعلق بدوره في نشر الإرهاب ودعم الجماعات الإرهابية.

وأصبحت الدول التي تربطها علاقات بالحرس الثوري أو تتعاون معه عرضة لعقوبات دولية أيضا.

ويتماشى موقف الاتحاد الأوروبي تماما مع موقف الحلفاء الدوليين مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

وتصعّد هذه الجبهة الموحدة الضغط الدولي بشكل ملحوظ وتسلط الضوء على التبعات الخطيرة التي من شأنها أن تلحق بالدول أو الكيانات المتعاونة مع الحرس الثوري.

ودان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي القرار، واصفا إياه بأنه "خطأ استراتيجي كبير".

مع ذلك، تشكل خطوة الاتحاد الأوروبي مرحلة حاسمة في معالجة أنشطة الحرس ضمن الحدود الإيرانية وخارجها.

وعبر الجمع بين التصنيف الإرهابي والعقوبات الشاملة، يؤشر الاتحاد الأوروبي إلى التزامه بحقوق الإنسان والأمن العالمي.

ولا يدين هذا القرار فقط ممارسات الحرس الثوري العنيفة، بل يرسل أيضا رسالة قوية للأنظمة الراعية للإرهاب مفادها أن أفعالها لن تبقى بدون محاسبة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات