أمن

الولايات المتحدة تعزز تنسيقها مع نيجيريا لملاحقة المقاتلين

تدخل حملة مكافحة الإرهاب في نيجيريا مرحلة أكثر حسما في ظل تكثيف العمليات المنسقة مع الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي للضغط على المقاتلين المرتبطين بداعش.

وزير الدفاع النيجيري الجنرال المتقاعد كريستوفر موسى ونائب مساعد وزير الحرب الأميركي للشؤون الإفريقية برايان إيليس يوقعان خارطة طريق للتعاون الدفاعي بين وزارة الحرب الأميركية ووزارة الدفاع النيجيرية في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في أبوجا بنيجيريا في 23 كانون الثاني/يناير 2026. [الجيش الأميركي]
وزير الدفاع النيجيري الجنرال المتقاعد كريستوفر موسى ونائب مساعد وزير الحرب الأميركي للشؤون الإفريقية برايان إيليس يوقعان خارطة طريق للتعاون الدفاعي بين وزارة الحرب الأميركية ووزارة الدفاع النيجيرية في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في أبوجا بنيجيريا في 23 كانون الثاني/يناير 2026. [الجيش الأميركي]

فريق عمل الفاصل |

بلغت الحرب ضد المسلحين المتطرفين لحظة محورية في ظل تكثيف الجهود الدولية المنسقة الضغط على المتمردين العنيفين في مختلف أنحاء منطقة الساحل.

وتأتي الشراكة المتعمقة مع أبوجا وسط الضغط المتزايد من جانب واشنطن على العنف المتطرف.

وبحسب تقارير وردت مؤخرا، فقد أدت الغارات المستهدفة والعمليات الاستخبارية المعززة إلى تعطيل عدة مواقع للمتمردين، ما يعكس تحولا في وتيرة الأحداث بعد سنوات من صراع طال أمده.

ضغط مكثف من التحالف على شبكات المتطرفين

وينبع الضغط المتجدد من تنسيق أوثق بين نيجيريا والقيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في القارة.

وفي هذا السياق، قال نائب قائد أفريكوم الفريق جون برينان إن الولايات المتحدة أصبحت "أكثر عدوانية" في ملاحقة الأهداف المرتبطة بداعش في ظل سعيها لتعطيل الملاذات الآمنة للمقاتلين.

وقد أكدت الغارات الجوية الأخيرة التي نفذت بالتنسيق مع أبوجا ضد أهداف متطرفة في شمالي غربي نيجيريا هذه المقاربة.

وذكر برينان أن مشهد التهديدات هو عابر للأوطان، إذ يمتد "من الصومال إلى نيجيريا" ويتطلب استخبارات مشتركة لتفكيك الشبكات التي تستغل الحدود سهلة الاختراق.

تمكين نيجيريا بالاستخبارات والمعدات

وبعيدا عن التحرك المباشر، تعطي الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي الأولوية لقدرة نيجيريا طويلة الأمد على قيادة عمليات مكافحة الإرهاب.

وبحسب مسؤولين أميركيين، يشمل التعاون اليوم تبادل المعلومات الاستخبارية والتوجيه التكتيكي والدعم لشراء المعدات بقيود أقل.

وأشار برينان إلى أن التركيز منصب على "تمكين الشركاء ثم تزويدهم بالمعدات والقدرات التي من شأنها أن تجعلهم أكثر نجاحا".

وتتماشى هذه المقاربة مع مساعي نيجيريا الهادفة إلى تعزيز فعاليتها العسكرية من خلال التعاون الدولي.

ووصف وزير الإعلام محمد إدريس تأثير الغارات الأخيرة بأنه "عمل قيد الإنجاز"، ما يعكس صعوبة مواجهة المقاتلين في المناطق النائية.

واعتبر خبراء أمنيون أن الاستخبارات المحسنة إلى جانب القوات النيجيرية الأفضل تجهيزا تستطيع بصورة تدريجية الحد من قدرات الجماعات المتطرفة.

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن الهدف هو تأمين القدرة في المكان والوقت المناسبين، ما يضمن دعما عملياتيا فعالا في الوقت الملائم.

وينوون بعد ذلك التراجع والسماح للقوات النيجيرية بمواصلة الضغط بشكل مستقل مع حماية الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات