أمن

لبنان يرفض التدخل الإيراني ويتحرك لنزع سلاح حزب الله

يواجه قادة بيروت محاولات طهران لحماية ذراعها وعرقلة الإصلاحات.

مواطنون يمرون أمام لوحة إعلانية جديدة عليها العلم اللبناني ورسالة "عصر جديد للبنان"، وقد حلت محل لوحة لحزب الله على الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي في 10 نيسان/أبريل. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]
مواطنون يمرون أمام لوحة إعلانية جديدة عليها العلم اللبناني ورسالة "عصر جديد للبنان"، وقد حلت محل لوحة لحزب الله على الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي في 10 نيسان/أبريل. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

بيروت -- صدر عن القيادة اللبنانية أوضح توبيخ للتدخل الإيراني على الإطلاق ، ما أعاد تأكيد خطط نزع سلاح حزب الله ووضع هذا الجهد في إطار اختبار للسيادة الوطنية.

ووجه الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام الرسالة مباشرة لعلي لاريجاني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلال زيارة هذا الأخير إلى بيروت في 13 آب/أغسطس.

ويأتي موقفهما بعد أسبوع من توجيه الحكومة أمرا للجيش اللبناني بوضع خريطة طريق لنزع سلاح حزب الله قبل نهاية العام، وهي خطوة عارضتها طهران علنا.

وبالنسبة للكثيرين في بيروت، عزز رد فعل إيران المخاوف طويلة الأمد بشأن احتفاظ طهران بترسانة حزب الله للتحكم بالقرارات اللبنانية وحماية ذراعها وعرقلة الإصلاحات الهادفة إلى إعادة بسط سلطة الدولة والاستقرار الاقتصادي.

وفي هذا السياق، وصف النائب بيار بو عاصي من كتلة الجمهورية القوية موقف طهران بأنه "تدخل سافر" و"مرفوض" لدولة تسعى لاستعادة سيادتها.

وأوضح أن رفض إيران يشجع حزب الله على تحدي قرار نزع السلاح، ما يعزز انعدام الاستقرار ويؤخر عودة لبنان إلى حوكمة الدولة الطبيعية.

وأضاف أن زيارة لاريجاني تسعى لشرعنة سلاح ذراعه تحت ذرائع مختلفة.

وفي هذا الإطار، قال رئيس حركة الخيار الآخر ألفرد ماضي إن التدخل الإيراني "هو وراء كل ما يقوم به حزب الله".

وحذر من أن بيروت يجب أن تكون مستعدة لقطع العلاقات مع نظام "يسبب الانقسامات" في لبنان.

كسر هيمنة الأذرع

وقال بو عاصي إنه منذ إنشائها، استخدمت الجمهورية الإسلامية حزب الله لدعم طموحاتها الإقليمية.

وذكر محللون إقليميون لموقع الفاصل أنها قامت بتسليح وتدريب الحزب بطرق تُخضع المصالح اللبنانية لأجندات خارجية .

وفي الواقع، كرس هذا الترتيب نظام سلطة مزدوجة حيث تعايشت الدولة الرسمية مع هيكل مسلح مواز موال لطهران.

وأخافت هذه الازدواجية الاستثمارات وأبعدتها وقوضت الدبلوماسية وأغرقت لبنان في دوامة من الأزمات.

وتأتي الترتيبات المماثلة للأذرع الأخرى في الشرق الأوسط، من الحوثيين في اليمن إلى الميليشيات في العراق ، ضمن استراتيجية إيرانية أوسع لاستعراض القوة بدون مواجهة مباشرة.

وبالنسبة للبنان، كان ذلك يعني التحول إلى ساحة معركة للخصوم الإقليميين مع دفع الثمن في الاستقرار والتنمية.

وقال المحللون إن تفويض نزع السلاح من جانب الحكومة يهدف إلى كسر هذا النمط.

ذكر بو عاصي للفاصل "لا استقرار إلا إذا كان القرار الاستراتيجي بيد الدولة اللبنانية".

ويسلط تصريحه الضوء على الهدف الأساسي من مسعى نزع السلاح، وهو إعادة وضع القوة بيد الدولة وإنهاء سلاسل القيادة الموازية في شؤون الحرب والسلم.

وقال بو عاصي إن ثقة المواطنين بالحكومة قد عادت بفضل رفضها التدخل الخارجي ومتابعة مسألة نزع السلاح.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات

يرجى إدخال الأرقام *