إقتصاد
العمليات الأمريكية تنجح في مكافحة الصادرات غير القانونية إلى إيران
تقوم الولايات المتحدة بتفكيك شبكات تهريب معقدة تستخدم مسارات عبر دول ثالثة للتحايل على العقوبات وتمويل النظام الإيراني.
![سفينة شحن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوبي إيران في 7 أيلول/سبتمبر 2026. وتقوم السلطات الأمريكية بفرض عقوبات بحرية بصورة نشطة في هذه المياه الاستراتيجية، حيث تعمل على اعتراض الشحنات غير المشروعة وتعطيل عمليات أسطول الظل التابع للنظام. [عطا كيناري/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/10/22/58578-bandar_abbas-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
تعمل الولايات المتحدة بشكل حثيث على تفكيك شبكات التهريب العالمية المعقدة التي تتحايل على العقوبات لتزويد النظام الإيراني بالتكنولوجيا المحظورة.
وغالبا ما تستخدم هذه الشبكات غير المشروعة مسارات تمرير عبر دول ثالثة ولا سيما عبر الصين وتركيا والإمارات لإخفاء الوجهة النهائية للبضائع.
ويتعامل المحققون الآن مع عملية إعادة الشحن هذه على أنها انتهاك أساسي، حتى عندما تشير المستندات المزورة إلى وجود مشتر نهائي شرعي غير خاضع للعقوبات.
إغلاق مسارات التهريب غير القانوني للتكنولوجيا
وتقوم وزارة العدل ووزارة التجارة الأمريكيتان بدمج المعلومات الاستخباراتية المتخصصة في مجال مراقبة الصادرات مع سلطات التحقيق الجنائي التقليدية من أجل تفكيك شبكات التهريب غير القانونية بشكل منهجي.
وإن هذا التكامل بين الوكالات يصعّب أكثر فأكثر على شبكات التوريد الفصل بشكل فعال بين أنشطتها المتعلقة بالشحن والدفع والغطاء المؤسسي.
ومن خلال تحويل التناقضات في الإقرارات التصديرية والفواتير إلى أدلة قابلة للملاحقة القضائية، يقوم المسؤولون فعليا بتحويل الأوراق الرسمية إلى قضايا جنائية قوية يمكن التحرك على أساسها.
وإن الحكم الصادر بحق المواطن الإيراني رضا ديندار في 25 أيلول/سبتمبر يظهر أن إنشاء سردية "الوجهة الصينية" لا يحمي وكلاء المشتريات من الملاحقة القضائية.
وكان ديندار يدير شركة صينية اشترت بطريقة احتيالية قطع غيار حساسة لأجهزة سونار عسكرية من واشنطن، معلنة زورا أن وجهتها النهائية هي الصين لإخفاء حقيقة شحنها المرتبط بإيران.
استهداف الأصول المالية ومصادرتها
وتستهدف الولايات المتحدة بشكل متزايد الميسرين المحليين الذين يقومون بشراء السلع الخاضعة للرقابة، فتضمن مواجهة هؤلاء عقوبات سجن مشددة بسبب أفعالهم غير القانونية.
ويضمن التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون ألا تشكل عوامل الوقت والمسافة والإقامة خارج الحدود الأمريكية عائقا أمام جهود الملاحقة القضائية الفيدرالية المهمة.
وتفرض الأدوات الوقائية مثل قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة بشكل استباقي شروط ترخيص صارمة على الكيانات الأجنبية التي تم تحديدها على أنها تنطوي على مخاطر عالية في ما يتعلق بتحويل مسار الشحنات.
وبالإضافة إلى عمليات الاعتقال، يجري المسؤولون آلاف عمليات التحقق من الاستخدام النهائي على مستوى العالم للكشف عن الشركات الوهمية وتنبيه المؤسسات المالية بشأن الشركاء الخطرين.
وتقوم السلطات الفيدرالية بتتبع مسارات المدفوعات بشكل مكثف من أجل مصادرة ملايين الدولارات من العائدات المرتبطة بالأنشطة غير القانونية في مجال النفط والتجارة الإيرانيين.
وتشمل الإجراءات الأخيرة مصادرة الملايين من العملات المشفرة المرتبطة بمبيعات النفط، ما يحرم الشبكات الإيرانية من الإيرادات بعد بيع شحناتها.
وفي 14 أيلول/سبتمبر، سعت وزارة العدل الأمريكية إلى مصادرة 61 مليون دولار من العملات المشفرة المرتبطة بعمليات بيع غير قانونية في السوق السوداء لمنتجات نفطية إيرانية خاضعة للعقوبات.
وتستهدف هذه العمليات على وجه التحديد أسطول الظل البحري الذي يخفي مصدر النفط من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى وتزوير الوثائق.
وعبر استهداف مالكي السفن والمدراء ومحطات التخزين، تزيد الحكومة الأمريكية إلى حد كبير من المخاطر التجارية المرتبطة بنقل المنتجات الإيرانية الخاضعة للعقوبات.