أمن
الكشف عن شبكة الدعم الصينية لشركة ماهان إير الإيرانية
تستخدم ماهان إير شبكات عالمية معقدة للالتفاف على العقوبات الأمريكية، فيما تشدد السلطات الأمريكية إجراءاتها الرقابية لتعطيل سلاسل التوريد غير المشروعة والحيوية للشركة.
![طائرة ركاب إيرانية تابعة لشركة ماهان إير تحلق فوق جنوب طهران، في 4 أيلول/سبتمبر 2026. [مرتضى نيكوبازل/نورفوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/10/19/58445-mahan_air-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
ما تزال شركة ماهان إير أداة لوجستية حيوية للنظام الإيراني، إذ تسهل نقل الأسلحة والأفراد لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وعلى الرغم من العقوبات الأمريكية الصارمة، تعتمد شركة الطيران على شبكة واسعة من الوسطاء في الخارج تعمل في الخفاء للحفاظ على عملياتها العالمية.
وتسمح هذه الشبكات للشركة بالحصول على الطائرات وقطع الغيار والخدمات الأساسية مع إخفاء الهوية الإيرانية للمستخدمين النهائيين.
شبكات غير مشروعة تغذي العمليات الإيرانية
يشكل الممثلون التجاريون في دول ثالثة واجهة التعامل الرئيسة لشركة ماهان إير، بما يجنبها الرقابة الدولية المباشرة.
وعبر تجزئة المعاملات، يضمن وكلاء الشحن والوسطاء ألا يرى مقدمو الخدمات الفرديون أبدا الصورة الكاملة للعمليات اللوجستية.
تعتمد هذه الاستراتيجية الخادعة بشكل كبير على شركات واجهة صينية للحصول على سلع حساسة، بما في ذلك الأجهزة الإلكترونية ذات الاستخدام المزدوج ومكونات الطيران.
فعلى سبيل المثال، قامت كيانات صينية محددة بإدارة رحلات الركاب في شركة ماهان إير وخدماتها اللوجستية للشحن وصيانة أسطولها تحت هويات تجارية تبدو شرعية ظاهريا.
فُرضت عقوبات أمريكية في تموز/يوليو 2026 على شركتي شنغهاي وينغز وإيليت إنترناشونال ترافل، اللتين يقودهما تانغ شين، لإدارتهما خدمات سفر الركاب والعمليات اللوجستية للشحن لدى ماهان إير.
يتكرر هذا النمط بشكل دوري، فكلما أدرجت السلطات الأمريكية إحدى حلقات الدعم، تعيد الشبكة ببساطة تشكيل نفسها باستخدام كيانات جديدة في أماكن أخرى.
الإجراءات المضادة الأمريكية تعطل شبكة الدعم العالمية
من جانبها، تستهدف واشنطن حلقات الدعم هذه بقوة، مستخدمة صلاحيات تنفيذية واسعة لتفكيك شبكة الجهات التجارية التي تتيح لشركة الطيران مواصلة عملياتها.
فبدلا من التركيز حصرا على شركة الطيران، بات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية يستهدف ايضا وكلاء المبيعات العامين.
ويستهدف المكتب أيضا الجهات التي تسهل عمليات الشراء والمؤسسات المالية التي تقدم دعما حيويا لشبكات الطيران الإيرانية.
لذا، تطبق الولايات المتحدة قاعدة الـ 50 في المائة، بما يضمن عدم تمكن الشركات التابعة والشركات الواجهة من الإفلات من العقوبات من خلال إعادة هيكلة الشركات.
وتستهدف القرارات الأخيرة قطاع الطيران الإيراني برمته، بما يحد من قدرة شركة الطيران على نقل عملياتها غير المشروعة من كيان إلى آخر.
ويُعد تعطيل عمليات نقل الطائرات أولوية أخرى، إذ تسعى شركة ماهان إير جاهدة إلى الحفاظ على أسطولها المتقادم من خلال مخططات شراء غير مشروعة.
وتوجه التنبيهات التي تصدرها شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) التابعة لوزارة الخزانة المؤسسات المالية للكشف عن أنشطة الشراء المشبوهة في قطاع الطيران، حتى عندما يخفى الضلوع الإيراني بعناية.
ولا تكتفي الولايات المتحدة بمنع المدفوعات، بل تمارس أيضا ضغوطا كبيرة عبر العقوبات الثانوية على المصارف الأجنبية التي تسهل معاملات هذه الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات.
ويوفر ذلك وسيلة ضغط على المؤسسات غير الأمريكية، ويجبرها على الاختيار بين الحفاظ على إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي ودعم التجارة غير المشروعة.
ومن خلال الجمع بين هذه العقوبات المالية والتطبيق الصارم لضوابط التصدير، ترفع الولايات المتحدة كلفة دعم العمليات الإيرانية.
وتهدف كل هذه الجهود المنسقة إلى عزل شبكة شركة ماهان إير، بما يحمي مصالح الأمن القومي في منطقة الشرق الأوسط.