سياسة
الجميل يطالب بتحرر لبنان من الهيمنة الإيرانية
يطالب رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الدولة باغتنام فرصة تاريخية بنزع سلاح حزب الله واستعادة السيادة الوطنية المطلقة اليوم.
![رئيس حزب الكتائب اللبناني سامي الجميل في مقر الحزب بالعاصمة بيروت في 2 آذار/مارس 2022. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/10/18/58516-samy_gemayel-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
صرح رئيس حزب الكتائب والنائب في مجلس النواب اللبناني سامي الجميل مؤخرا أن أمام لبنان فرصة تاريخية بالغة الأهمية لبناء دولة سيادية حقيقية.
وطالب الحكومة بمنشور على موقع إكس في 5 تشرين الأول/أكتوبر، بالانتقال بصورة حازمة من القرارات إلى التنفيذ.
وشدد الجميل على ضرورة أن تعلن الدولة اللبنانية صراحة أن "قيادة لبنان بيدها" لإعطاء الأولوية لمواطنيها الذين يعانون.
ودعا علنا لإنهاء وصاية إيران، مشيرا إلى أنه تم استغلال لبنان كساحة معركة بالوكالة لجهات أخرى.
استعادة سلطة الدولة المطلقة اليوم
وتواجه الدولة خيارين، فإما أن تبقى رهينة الهيمنة الإيرانية أو أن تتولى مسؤولية تحرير لبنان من النفوذ الخارجي.
ويشمل هذا الجهد حماية اللبنانيين الشيعة من الهيمنة التي تمارَس عليهم حاليا باسم حزب الله والنظام الإيراني.
ويعتبر الجميل نزع سلاح حزب الله بالكامل وتسليم ترسانته إلى الجيش الركيزة الأساسية للتحرر منه.
وشرح أن الحوارات السياسية أو أنصاف الحلول لم تعد تشكل استراتيجيات قابلة للتطبيق لمعالجة المشاكل البنيوية التي تعاني منها البلاد.
ووصف المحلل السياسي أسعد بشارة هذه التصريحات بأنها دقيقة وأساسية لدفع الدولة لتحمل مسؤولياتها.
وقال بشارة لموقع الفاصل إن "الجمود المطول لا يخدم أحدا نظرا للمنطقة المتقلبة حيث يتم توقع تطورات مهمة بشكل متواصل اليوم".
وأضاف أن "مطالبة الجميل بإنهاء الوصاية الإيرانية تتسم بالدقة وتؤكد على الفرصة التاريخية المتاحة لاتخاذ القرار الصائب".
وتعكس هذه المطالبة رأي غالبية اللبنانيين الذين يعتبرون أن على الدولة اتخاذ موقف حازم ضد سلاح حزب الله ونزعه منه بشكل حاسم.
ويدعم الشعب اللبناني بسط السلطة المطلقة على كامل الأراضي اللبنانية من أجل منع المزيد من التدخلات الخارجية في شؤون البلاد.
الأولوية للاستقرار ومستقبل الاقتصاد
وبعد معاناة دامت 50 عاما بفعل الحروب المتكررة، يتطلع الجميل إلى مستقبل يوجه فيه لبنان انتباهه إلى الاستثمار والاستقرار.
ويصف محللون هدفه هذا بأنه خطوة تتخطى الحروب الماضية لضمان تمكن الجيل القادم من العيش بكرامة وأمان.
وشدد الجميل على ضرورة إنهاء عصر تمرير مشاكل لبنان الصعبة إلى الأولاد من خلال تحرك شجاع وفوري للدولة.
ويعكس خطابه تحركا سياسيا أوسع نطاقا في الداخل اللبناني لإعادة بسط سلطة الدولة خلال هذه المرحلة الانتقالية المهمة والخطيرة.
وبحسب رؤية الجميل، يستطيع لبنان استعادة مكانته الإقليمية من خلال حصر السلاح والقرار السياسي بيد الدولة.
ويحذر المحللون من أن تفويت الفرصة الراهنة قد يؤدي إلى بقاء البلاد عالقة في دوامة الصراعات بالمستقبل.
وفي نهاية المطاف، توفر هذه اللحظة التاريخية للحكومة فرصة فريدة لتعزيز سلطة الدولة ودعم استقرار لبنان وخدمة جميع المواطنين.