سياسة

بيروت تنضم من جديد إلى الإجماع العربي ضد عدوان الحوثيين

دان لبنان رسميا هجوم الحوثيين بمسيرة على محطة كهرباء سعودية، في خطوة تشير إلى تحول كبير نحو إجماع عربي إقليمي.

محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالسعودية، عقب الهجوم المدمر الذي نفذه الحوثيون بمسيرة والذي قوبل بإدانة إقليمية واسعة. [وكالة الأنباء السعودية]
محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالسعودية، عقب الهجوم المدمر الذي نفذه الحوثيون بمسيرة والذي قوبل بإدانة إقليمية واسعة. [وكالة الأنباء السعودية]

نهاد طوباليان |

في تحول جديد غير مسبوق في مساره الدبلوماسي، يخرج لبنان عن التوافق طويل الأمد في السياسة الخارجية الذي كانت تفرضه هيمنة حزب الله وإيران.

وتُعد إدانة بيروت الرسمية للهجوم الذي نفذه الحوثيون بمسيرة على محطة كهرباء طيبة في المدينة المنورة بالسعودية موقفا دبلوماسيا لا لبس فيه.

فتؤشر إلى عودة قوية إلى الإجماع الإقليمي، ما يدعم الجبهة الموحدة ضد الفصائل المسلحة التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط.

لبنان يتجه نحو الإجماع الإقليمي

وأكد التحالف بقيادة السعودية في اليمن أن قوات الحوثي شنت هجوما بمسيرة ضد محطة توزيع الكهرباء في المدينة المنورة بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر.

وأدى هذا العمل العدائي إلى تعطيل محول كهربائي حيوي وتوقيفه عن العمل.

وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر، أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بيانا شديد اللهجة نددت فيه بهذا الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية الأساسية.

ووصف مسؤولون الهجوم بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية وللسلام والاستقرار في المنطقة.

وشددت الوزارة على أن هذا الهجوم ينتهك السيادة السعودية بشكل مباشر ويشكل تهديدا خطيرا للأمن الإقليمي.

وأعلن لبنان تضامنه الراسخ مع السعودية في مواجهة جميع التهديدات التي تطال مصالحها الأمنية الوطنية.

استعادة السيادة والمكانة الوطنية

وفي هذا السياق، أشاد النائب في البرلمان اللبناني أشرف ريفي بهذا الموقف المحوري معتبرا إياه استعادة واضحة لكرامة لبنان السيادية.

وقال لموقع الفاصل إن "هذا الموقف يؤكد عودة لبنان للحضن العربي وتحرره من النفوذ الخبيث للجهات الخارجية".

ويؤكد موقف لبنان اليوم على تحرر البلاد من القبضة الخانقة لحزب الله وأسياده الإيرانيين الذين يديرون عملياته بلا رحمة.

وأضاف ريفي "بات لبنان يؤكد سيادته ويتحول بحزم عن النفوذ الإيراني، ويعود الفضل في ذلك لوزير الخارجية يوسف رجي الشجاع الذي استعادت وزارته بثبات مكانة لبنان الدبلوماسية وسلطته".

وشدد على أن الهجوم على المدينة المنورة هو انتهاك سافر للمبادئ الدينية ولحرمة الأماكن المقدسة.

جبهة موحدة ضد وكلاء إيران

هذا وتنضم مؤسسات الدولة اللبنانية الآن بشكل صريح إلى الإجماع العربي ضد الجماعات المسلحة العدوانية المدعومة من إيران.

وشدد المحلل السياسي مروان الأمين على أن رفض هذه الهجمات الإرهابية يشكل خطوة حيوية لتعافي لبنان.

وقال "على لبنان نزع سلاح حزب الله ليكتمل مشهد الاجماع العربي الجوهري هذا ضد العدوان الإقليمي".

ومن خلال انضمامه إلى المنظمات الدولية في إدانة الهجوم على محطة طيبة لتوزيع الكهرباء، يرفض لبنان الاستهداف المشين للبنية التحتية المدنية والمقدسات الإسلامية.

وأوضح الأمين أن النهج الدبلوماسي الذي يتبعه الوزير رجي يحمي سيادة لبنان ويخدم المصالح الوطنية ويعزز الجبهة الدبلوماسية الإقليمية الموحدة.

ويوجه الموقف الموحد لوزارة الخارجية رسالة قوية بشأن معارضة لبنان الحاسمة للعدوان المستمر من جانب الوكلاء المدعومين من إيران.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات