إقتصاد
العراق غير قادر على تحمل ثمن غسل أموال الميليشيات
دفعت العائلات العراقية الثمن عندما استغلت الشبكات غير المشروعة الاقتصاد للأجندات الخارجية.
![عراقيون يمرون أمام بوابة البنك المركزي العراقي في وسط بغداد بتاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/10/16/58565-afp__20261015__d3cx7ph__v1__highres__iraqiranusisraelwareconomy-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
لطالما قدمت الفصائل المسلحة المرتبطة بالمصالح الخارجية نفسها على أنها حماة السيادة العراقية.
ولكن أصبح العديد من المواطنين العراقيين يرون الحقيقة الصادمة خلف هذه الواجهة.
وتجلب هذه الشبكات المسلحة اضطرابا اقتصاديا حادا وتهديدات أمنية متواصلة وخطرا منهجيا كبيرا للبلد بأكمله.
وتجر أنشطتها المالية غير المشروعة البلاد إلى صراعات إقليمية بالوكالة لا تخدم مصالح المواطنين العاديين.
وعوضا عن دعم النمو، تولي هذه الشبكات الأولوية بصورة نشطة للأجندات الخارجية على حساب الحاجات الملحة للعائلات العراقية.
وتضعف عمليات تهريب الأموال النقدية عبر الحدود المؤسسات الحكومية وتحوّل البلاد إلى مجرد نقطة عبور.
وإن هذا التلاعب المتواصل بالموارد الوطنية يؤثر مباشرة على حياة المواطنين اليومية.
وعندما يتم استغلال الأنظمة المالية لمكاسب إقليمية غير مشروعة، تنعكس تداعيات ذلك على الأسواق المحلية.
وتظهر الأضرار بوضوح في ارتفاع كلفة السلع وتراجع ثقة المستهلك.
وتفرض هذه البيئة ضغوطا هائلة على الشركات القانونية وتؤجج المخاوف بشأن المستقبل على نطاق واسع.
حماية الموارد الوطنية
ويتأثر الاقتصاد المحلي عندما تحوّل قنوات الظل المالية رؤوس أموال ضخمة عن التنمية المحلية.
وتكشف استنتاجات الجهات الدولية الموثوقة كيف أن الكيانات الفاسدة تلتف بصورة منهجية على الضوابط التنظيمية لتهريب رؤوس الأموال.
وعلى سبيل المثال، تستخدم الشبكات المصرفية غير المشروعة السجلات المزورة لتنفيذ تحويلات مالية احتيالية بمليارات الدولارات.
ويستغل هذا التلاعب واسع النطاق سوق العملة الوطنية لدعم الأجندات الخارجية، ما يترك المؤسسات العراقية محرومة من رؤوس الأموال الحيوية.
وتستمر الجهات الانتهازية في استغلال القطاع المالي مع تحريك الموارد لتمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
ويؤدي مثل هذا الاستغلال الممنهج إلى استنزاف السيولة من الاقتصاد المحلي، وهي أموال كان من الممكن أن تدعم بنية تحتية عامة مستدامة.
وإن النمو الحقيقي متعثر لأن المؤسسات المحلية المشروعة لا تستطيع التنافس مع شبكات الظل التي تحظى بدعم كبير.
وينتج عن ذلك مناخ اقتصادي معادٍ يثبط الاستثمارات طويلة الأجل ويؤدي إلى تباطؤ حركة خلق فرص العمل الجديدة.
استعادة السيادة الاقتصادية
ويعتمد بناء مستقبل آمن على إنشاء مؤسسات مالية قوية وشفافة تخضع لمساءلة الشعب.
وتبقى حماية النظام المالي من الاستغلال عبر الحدود عاملا أساسيا لتحقيق الاستقرار الوطني على المدى الطويل.
وعلى الأصوات الشعبية أن ترفض تدخل الميليشيات في الشؤون الاقتصادية والتنظيمية.
وتستوجب حماية الاستقلال الوطني مطالبة جماعية بالشفافية والرقابة وسيادة القانون الصارمة.
ويجب أن يعتمد رسم مسار العراق نحو المستقبل على المصالح والطموحات الحقيقية لمواطنيه.
ولا يشكل وقف التدفقات المالية غير المشروعة مجرد مهمة فنية، بل إنه واجب وطني.
ومن خلال استعادة السيطرة على الأموال العامة، يضع المواطنون أسس بناء دولة مستقلة فعليا.
وعلى البلد إعطاء الأولوية للرفاه الاقتصادي لشعبه عوضا عن خدمة المصالح الخارجية.