إقتصاد
وزارة الخزانة الأميركية تستهدف شبكة مالية غير مشروعة في لبنان
في الوقت الذي تكافح فيه البلاد من أجل البقاء الاقتصادي، تستنزف الإمبراطورية المالية غير المشروعة لحزب الله الموارد مفاقمة انعدام الاستقرار ومعرضة مستقبل لبنان للخطر.
![رجل يمر أمام مبنى يضم فرعا لمؤسسة القرض الحسن في مدينة صيدا جنوب لبنان. [محمود الزيات/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/02/27/54801-3-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
يمارس حزب الله وهو تنظيم مسلح وسياسي هيمنة كبيرة على الاقتصاد اللبناني من خلال عملياته المالية الواسعة.
ومن خلال استغلال النظام النقدي في لبنان وإدارة اقتصاد مواز غير مشروع، لا يقوض حزب الله فقط الاستقرار المالي للبنان بل يعرّض أيضا سيادته للخطر.
واتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية إجراءات لتعطيل مصدرين رئيسيين لتمويل حزب الله.
وتشمل هذه الآليات توليد الإيرادات بالتعاون مع النظام الإيراني واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان لتعزيز عملياته.
ففرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة تداول الذهب محدودة المسؤولية جود التي تعمل تحت مظلة مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله والخاضعة أيضا للعقوبات الأميركية.
وتلعب شركة جود دورا حيويا في تحويل احتياطيات حزب الله من الذهب إلى أموال قابلة للاستخدام من أجل دعم جهوده في العمليات وإعادة التسلح.
خدمات مصرفية موازية ورقابة دولية
هذا واستغل حزب الله القطاع المالي الهش بلبنان من خلال ممارسات وأساليب مصرفية موازية ومعقدة.
ووفقا لوزارة الخزانة الأميركية، يستخدم الحزب شركات واجهة لتجاوز الأنظمة المصرفية الرسمية.
وتسمح هذه الشبكة لحزب الله بتحويل احتياطياته من الذهب إلى أموال نقدية، ما يتيح له مواصلة عملياته العسكرية مع التهرب من الرقابة الدولية في الوقت عينه.
وجذبت هذه الأنشطة غير المشروعة انتباه المجتمع الدولي. ففي عام 2024، أدرجت مجموعة العمل المالي لبنان على "قائمتها الرمادية" بسبب أوجه القصور المالية الكبيرة.
التكلفة الباهظة لانعدام الاستقرار الاقتصادي
وإن عواقب المخططات المالية لحزب الله وخيمة على الاقتصاد الوطني والمحلي في لبنان.
وأكد وزير الاقتصاد عامر بساط على أن التعافي الاقتصادي الحقيقي والاستثمار الإقليمي يتوقفان على إصلاحات أمنية ونزع سلاح الميليشيات.
ويعكس موقفه شعور المستثمرين المحتملين الذين لا يزالون مترددين في ضخ رؤوس أموالهم في بلد متورط في صراعات إقليمية.
وبينما يتوقع البنك الدولي نموا متواضعا في الناتج المحلي الإجمالي للبنان بنسبة 4 في المائة في العام 2026، إلى أنه يحذر من أن هذا التعافي قد يكون هشا.
ويشعل انعدام الاستقرار الدعم الخارجي من إيران التي تعطي الأولوية لتمويل أذرعها على حساب معالجة تحدياتها الاقتصادية الداخلية.
وأشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن إيران تواجه مشاكل حرجة مثل التضخم بنسبة 60 في المائة وانهيار العملة، لكنها تعطي بدلا من ذلك الأولوية لدعم الأنشطة الخبيثة.
ويعد تطبيق العقوبات الأميركية على تمويل حزب الله أمرا بالغ الأهمية في قطع مصادر التمويل الرئيسية للحزب والتي تمكّنه من تنفيذ عملياته.
ومن خلال استهداف شبكاته المالية، تعرقل هذه العقوبات قدرة حزب الله على دعم أنشطته القتالية والحفاظ على نفوذه في المنطقة.