أمن
جبهات اليمن تشتعل مع تصدي القوات الحكومية للحوثيين
تشتعل الحرب في اليمن من جديد، مع شن القوات المدعومة من السعودية هجوما واسعا على عدة جبهات يهدد بإعادة رسم ساحة القتال.
![أفراد من القوات الحكومية اليمنية يفرغون آلية مدرعة. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/09/08/57925-_271__yemeni_gov_t_forces-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
كثفت القوات الحكومية اليمنية حملتها ضد مقاتلي جماعة الحوثي، فأعادت فتح عدة جبهات بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وجاء هذا التصعيد في أعقاب تجدد للقتال فاقم الوضع الأمني الهش أصلا في اليمن وعقّد الجهود الرامية إلى السلام الدائم.
وأطلقت القوات الحكومية عمليات منسقة في محيط البرح والكدحة غربي محافظة تعز، مستهدفة عدة مواقع للحوثيين.
وبحسب معلومات، استعادت القوات السيطرة على الأراضي الاستراتيجية في الكدحة وأبعدت بذلك مقاتلي الحوثي عن محاور مهمة نحو الطرق الساحلية.
وقد يعقد هذا التقدم جهود الحوثيين الهادفة إلى تهديد سلاسل الإمداد الحكومية التي تربط تعز بالخط الساحلي الغربي لليمن.
تصاعد الضغط عبر جبهات متعددة
كذلك، ازدادت حدة القتال جنوبي الحديدة حيث سعت القوات الحكومية إلى السيطرة على مرتفعات ذات أهمية استراتيجية.
ومن شأن هذه المواقع أن تعزز الدفاعات حول ساحل البحر الأحمر وأن تحسن وصول الحكومة باتجاه الممرات البحرية الحيوية.
ولا تزال لمضيق باب المندب أهمية خاصة إذ تعتمد السفن التجارية على هذا الممر المائي الضيق الذي يقع بين اليمن وإفريقيا.
وكثفت القوات الحكومية الضغوط بشكل متزامن في الجوف ومأرب والبيضاء، منشأة تحديات إضافية للقادة الحوثيين.
وفي الجوف، تحركت القوات والعشائر المتحالفة معها ضد مواقع الحوثيين ساعية في الوقت عينه إلى تثبيت السيطرة على الأراضي التي تم الاستيلاء عليها مؤخرا.
وتهدد هذه المعارك بالضغط على القوة البشرية للحوثيين وإجبار القادة على إعادة نشر المقاتلين عبر جبهات القتال التي تشهد تصعيدا متزايدا.
وفي هذا السياق، تبقى السعودية داعما أساسيا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا فتوفر لها المساعدة العسكرية والخدمات اللوجستية والإسناد السياسي.
وإن هذا الدعم قد ساعد القوات الموالية للحكومة على مواصلة العمليات، رغم أن التحالف المناهض للحوثيين في اليمن لا يزال يعاني من انقسامات على الصعيدين السياسي والعسكري.
ورد الحوثيون بهجمات مضادة وقصف مدفعي، وذلك في مسعى لإبطاء تقدم الحكومة واستعادة المواقع التي خسروها.
وإن تجدد القتال يحمل مخاطر كبيرة بالنسبة للمدنيين الذين يقيمون بالقرب من المناطق المتنازع عليها وممرات النقل الرئيسية.
فقد يؤدي النزوح وتضرر البنى التحتية والوصول المقيد إلى المساعدات الإنسانية إلى زيادة الأوضاع سوءا في المجتمعات التي هي أصلا متضررة جراء سنوات من الصراع.
هذا واستمر القادة الحكوميون التعهد باستعادة السيطرة على صنعاء، ما يشير إلى طموحات تتجاوز حدود المكاسب الأخيرة التي تم تحقيقها على أرض المعركة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الهجوم سيؤدي إلى تغيرات ميدانية مستدامة وسط التحالفات المعقدة في اليمن والمصالح المتنافسة في المنطقة.
مع ذلك، تشكل العمليات الأخيرة تصعيدا مهما مع محاولة القوات الحكومية تحدي سيطرة الحوثيين عبر جبهات متعددة.