أمن

قوات الأمن السورية تلقي القبض على قيادي بارز بتنظيم داعش

ألقت القوات السورية القبض على قيادي بارز في تنظيم داعش قرب مدينة منبج، في خطوة تعكس التزام القيادة الجديدة بتفكيك الشبكات الإرهابية في مختلف أنحاء البلاد.

شاحنة بيك آب مثبت عليها سلاح ثقيل تسير على طريق في مدينة حلب السورية، يوم 17 كانون الثاني/يناير 2026. [عمر الباو/ميدل إيست إيمدجز عبر وكالة الصحافة الفرنسية]
شاحنة بيك آب مثبت عليها سلاح ثقيل تسير على طريق في مدينة حلب السورية، يوم 17 كانون الثاني/يناير 2026. [عمر الباو/ميدل إيست إيمدجز عبر وكالة الصحافة الفرنسية]

نور الدين عمر |

ألقت قوات الأمن السورية القبض على قيادي بارز في تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، خلال مداهمة نوعية قرب مدينة منبج بمحافظة حلب.

تؤكد هذه العملية الناجحة التزام القيادة السورية الجديدة بتعهداتها بملاحقة من تبقى من عناصر التنظيمات الإرهابية.

وكانت وزراة الداخلية قد أعلنت في 18 آب/أغسطس أن قواتها نجحت في القبض على حمزة عبد الله محمد، المعروف أيضا باسم أبي جهاد المهاجر.

وتكللت العملية بالنجاح نتيجة التنسيق الوثيق بين إدارة المخابرات العامة وقوات الأمن الداخلي، وبمساعدة شركاء دوليين أساسيين.

ووصف مسؤولون المهاجر بأنه القائد العسكري لما يسمى "ولاية الشام"، وقد سبق أن تولى قيادة التنظيم في إدلب.

القبض على قيادي إرهابي بارز في تنظيم داعش

أوضح الصحافي السوري محمد العبد الله لموقع الفاصل أن تولي المهاجر هذه المناصب الرفيعة جعله هدفا بالغ الأهمية للسلطات.

وقال إن "اعتقاله سيوفر معلومات وفيرة عن الشبكات الجهادية والإرهابية التي ما تزال ناشطة في سوريا وأماكن وجودها".

وأشار العبد الله إلى أن هذه المعلومات الاستخباراتية تكشف قنوات اتصال حيوية وخطوط إمداد لوجستية، فضلا عن خطط مستقبلية لتنفيذ عمليات إرهابية خطيرة.

توفر هذه المعلومات لحملة مكافحة الإرهاب المتواصلة ما تحتاج إليه تحديدا للقضاء نهائيا على التهديد الإرهابي المستمر في جميع إنحاء سوريا.

وتعكس العملية جهود وزارة الداخلية الرامية إلى إعادة بناء الأجهزة الأمنية بصورة شاملة، وتعزيز التنسيق الفعال في ما بينها.

تنفذ معظم العمليات الراهنة بمشاركة قوات من أجهزة أمنية متعددة، تشمل المخابرات العامة والأمن الداخلي والأمن العام.

ولفت العبد الله في معرض حديثه عن سرعة إعادة بناء الأجهزة، إلى أن "هذا إنجاز كبير بحد ذاته، لا سيما بالنظر إلى المدة الزمنية القصيرة للغاية".

وأضاف أن الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، قدموا مشورة أساسية ومعلومات استخباراتية مهمة خلال مرحلتي المراقبة والتنفيذ الميداني.

تمثل هذه القدرات التقنية عنصرا أساسيا في جهود سوريا لاستعادة الاستقرار بعد عقد من الصراع العنيف والاضطرابات.

اليقظة المجتمعية تعزز العمليات الأمنية

يؤدي الدعم الشعبي الكبير للحكومة والرئاسة دورا مهما في تسهيل تحركات هذه القوات وتعزيز فاعليتها العملياتية.

ويضمن ذلك تدفقا مستمرا للمعلومات الموثوقة من المواطنين الذين يبلغون عن الأنشطة المشبوهة في أحيائهم.

وقال العبد الله "يوفر دعم المواطنين قاعدة واسعة من المعلومات يمكن الاستفادة منها مباشرة وعلى الفور، أو من خلال تحليل البيانات".

تستخدم السلطات هذه البيانات لرصد أنماط التحركات الجديدة لعناصر تنظيم داعش الذين يحاولون الاختباء في الأرياف السورية.

وتمكن هذه الجهود المتضافرة الأجهزة الأمنية من رصد الأنشطة المشبوهة على الأرض واتخاذ إجراءات سريعة لإحباط أي هجمات إرهابية محتملة.

من خلال القضاء على الملاذات الآمنة وتفكيك الشبكات الإرهابية، تعزز الحكومة السورية الأمن الوطني بصورة ملموسة، وتستعيد الاستقرار على المدى الطويل.

وتبقى الدولة ملتزمة التزاما كاملا بمهمتها المتمثلة في تحييد التهديدات المتطرفة وحماية المدنيين من العنف.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات