أمن
ألغام الحوثيين: قاتل صامت يحصد أرواح الأطفال اليمنيين
تلحق الألغام الأرضية التي زرعها الحوثيون أضرارا مدمرة بالأسر اليمنية، ما دفع الناشطين إلى حث المجتمع الدولي على المطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها وإزالة هذه التهديدات.
![عضو بفريق يمني لإزالة الألغام أثناء تطهير الأراضي من الألغام الأرضية خلال حملة توعية لحماية المدنيين من الخطر المستمر الذي تشكله الألغام الأرضية في الحديدة، اليمن، في 21 كانون الأول/ديسمبر 2022. [خالد زياد/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/08/20/57573-yemen_mines-600_384.webp)
فيصل أبو بكر |
طالب نشطاء حقوقيون بمحاسبة قيادات جماعة الحوثي على زراعة الألغام الأرضية المميتة في مناطق المدنيين.
كما يصرون على تحميل الحوثيين المسؤولية عما تسببه الألغام من خسائر بشرية وإصابات مروعة.
ويشدد النشطاء على الضرورة الملحة لتطهير المناطق الملوثة وتقديم التعويضات للأسر المتضررة.
ويصفون تلك الأدوات بـ "القاتل الصامت المستمر" الذي يستهدف الأطفال والمزارعين والمدنيين كل يوم.
مخلفات الحرب أصبحت وسيلة قتل
المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة عبد الرحمن برمان قال لموقع الفاصل إن "مخلفات الحرب، بما فيها الألغام الأرضية، قد أصبحت وسيلة قتل مؤجلة. فهذه المتفجرات تستمر في حصد حياة المدنيين في المناطق التي توقفت فيها المعارك منذ سنوات".
وأضاف أن "الخطر سيستمر لسنوات طويلة ما لم يتم تحديد مواقع الألغام بدقة وإزالتها بالكامل".
ويتمثل الخطر الأكبر في أن الضحايا مدنيون يمارسون حياتهم الطبيعية، بمن فيهم الأطفال والمزارعون والأسر التي تبحث عن الماء والحطب.
وحذر برمان من "مخلفات الحرب التي قد يعثر عليها الأطفال وينقلونها إلى المنازل فتؤدي إلى انفجارات مميتة".
وأشار إلى الحادثة التي عثر فيها طفل على أحد مخلفات الحرب ونقله إلى المنزل، قبل أن ينفجر داخل المنزل ويقتل والديه.
ويؤكد الخبراء أن زراعة الألغام بصورة عشوائية تمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني كل يوم.
وأكد برمان أن جماعة الحوثي زرعت أكثر من مليوني لغم في جميع أنحاء البلاد.
وأوضح أن "الألغام قاتل أعمى لا يميز بين كبير وصغير، ولا بين طفل برئ وامرأة".
ألغام بأشكال مموهة
من جانبه، تحدث وكيل وزير العدل اليمني فيصل المجيدي لموقع الفاصل عن تلك النتائج المثيرة للقلق والتقارير الأخيرة.
وقال إن "التقارير الدولية تفيد بأن الوحيد الذي يزرع الألغام ضد الأفراد هو الحوثي".
وأشار إلى أن "الجماعة قد صنعت بعض الألغام بأشكال مختلفة مموهة، بينها ألعاب الأطفال، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا يوميا".
بدورها، وثقت منظمة شهود في 10 آب/أغسطس مقتل رجل وابنه المراهق.
وأوضحت أنهما قتلا أثناء رعي الأغنام في حريب بمحافظة صنعاء في حادث مؤلم كان يمكن تجنبه.
ووصف الناشط الحقوقي رياض الدبعي هذه الحادثة بأنها مثال مؤلم على الأخطار التي يواجهها المدنيون الآن.
وقال في حديث لموقع الفاصل إن "المسألة تتطلب محاسبة المسؤولين عن زرع الألغام في المناطق المدنية وعدم توفير الحماية للفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر".
ويحث النشطاء المجتمع الدولي على مساءلة الحوثيين عن حالات الوفاة المأساوية والإعاقات المستديمة التي تعرض لها أطفال اليمن.
كما يطالبون بإزالة الألغام فورا من المناطق الملوثة ودفع تعويضات أساسية لدعم أسر الضحايا.
وأكد الدبعي أن "الشباب يستحقون الحياة وتكريس أنفسهم لمستقبل خال من عنف الحوثيين".