دبلوماسية
عُمان ترفض فرض رسوم على السفن العابرة بمضيق هرمز
من خلال التمسك بمبدأ حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، توجه عُمان رسالة مباشرة إلى إيران مفادها أن المضيق لن يتحول إلى نقطة لتحصيل الرسوم.
![صورة من الجو تظهر قوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم الشمالية في عُمان بالقرب من مضيق هرمز بتاريخ 27 حزيران/يونيو 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/07/07/56821-oman-iran-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
رفضت سلطنة عُمان رفضا قاطعا فرض أي رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز.
وقام وزير الخارجية بدر البوسعيدي بطرح النسخة الأكثر وضوحا لتلك الرسالة حتى الآن في مقابلة أجريت مؤخرا.
فقال في حديثه إلى إذاعة مونت كارلو الدولية إن عُمان "لا تؤيد" فرض رسوم على السفن مقابل استخدامها المضيق.
وقد ميّز بوضوح بين رسوم العبور الإلزامية والخدمات البحرية الطوعية مثل سلامة الملاحة وحماية البيئة.
وجاءت هذه التصريحات عقب الاجتماع الأول للجنة مشتركة جديدة عمانية-إيرانية بشأن المضيق عقد في مسقط.
وعبر اعتراضها على رسوم العبور التي اقترحتها إيران، تتمسك عُمان بموقفها لضمان بقاء مضيق هرمز ممرا مائيا دوليا حرا ومفتوحا.
الالتزام بالقانون الدولي وتأمين ممر خال من الرسوم
وكانت إيران قد اقترحت في البداية فرض رسوم تبلغ حوالي دولار واحد للبرميل ووصفتها بأنها "رسوم خدمة" بدلا من رسوم عبور.
وأعلنت هيئة مضيق الخليج الفارسي في طهران منذ ذلك الحين أن أي رسوم من هذا القبيل ستظل معلقة خلال فترة التفاوض الحالية التي تمتد على 60 يوما.
ورفضت عُمان التي تتقاسم السيادة على المضيق مع إيران، باستمرار تيسير تطبيق نظام رسوم إلزامي.
وبدلا من ذلك، أشار البوسعيدي إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار باعتبارها الإطار القانوني الملزم.
وبموجب هذه الاتفاقية، تخضع الممرات الدولية مثل مضيق هرمز لحق المرور العابر.
ويضمن هذا المبدأ حرية الملاحة من دون عوائق ومن دون رسوم للسفن التابعة لجميع دول العالم.
وقامت عُمان كذلك بالتنسيق مباشرة مع المنظمة البحرية الدولية، وهي الوكالة التابعة للأمم المتحدة المسؤولة عن الإشراف على السلامة البحرية.
ورسم الطرفان مسارات جديدة مؤقتة خالية من رسوم المرور تمر بالقرب من شبه جزيرة مسندم العمانية.
هذا وتستخدم عُمان آليات التنسيق نفسها للمساعدة في إجلاء أكثر من 11 ألف بحار تقطعت بهم السبل جراء النزاع، على الرغم من تعليق الخطة مؤقتا.
وبدورها، أعربت الولايات المتحدة عن دعمها القوي لموقف عُمان طوال فترة المواجهة.
وفي هذا الإطار، رفض وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو الرسوم الإيرانية المقترحة، مؤكدا أنه لا يحق لأي دولة فرض رسوم على الممرات المائية الدولية.
وأضاف أن دول الخليج لا تبدي "أي دعم" لأي نظام لرسوم المرور، ما يعزز المعارضة الإقليمية الموحدة لمثل هذه الإجراءات.
إلى ذلك، تواصل العلاقات الأمريكية-العمانية ترسيخ الاستقرار الإقليمي لا سيما في ظل تحديد المفاوضات الجارية مع إيران المشهد الجيوسياسي الأوسع.
ويهدف التزام عُمان بالقانون البحري الدولي إلى جانب الدعم الذي تقدمه واشنطن، إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام العالم.
ومن خلال موقفها الحازم في مواجهة مطالب طهران بفرض رسوم عبور، تنجح عُمان في صون القانون الدولي للبحار وتساعد في ضمان حركة التجارة العالمية دون عوائق عبر المضيق.