أمن
هجوم بمسيرة على منشأة نووية إماراتية يؤشر إلى تصعيد إيراني متهور
تظهر مسيرات النظام الإيراني استعداده لأخذ المنطقة رهينة لضمان بقاءه.
![لقطة شاشة لمحطة براكة للطاقة النووية في أبو ظبي نشرتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في 5 كانون الثاني/يناير 2026. [مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على إنستغرام]](/gc1/images/2026/05/29/56230-barakah_1-600_384.webp)
نور الدين عمر |
رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة لخفض التوترات في الشرق الأوسط، إلا أن الهجوم على منشأة نووية يثير شكوكا جدية بشأن التزام النظام الإيراني بالتوصل إلى حل.
وتسعى الدول الخليجية لإرساء الاستقرار عبر القنوات السياسية لإبعاد شبح الحرب الإقليمية المتزايد.
وفي 17 أيار/مايو، أدى هجوم بمسيرة إلى إشعال النيران بالقرب من محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة.
ووصفت السلطات على الفور هذه الحادثة الخطيرة في المنشأة النووية الوحيدة بالإمارات على أنها "هجوم إرهابي غير مبرر".
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية بعد يومين من ذلك أن المسيرات المعادية انطلقت من أراض في عمق دولة العراق المجاورة.
وأكدت الوزارة كذلك أن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في حماية أمنها القومي وسيادتها بموجب القوانين الدولية المعمول بها.
وعبّر محللون عن قلقهم البالغ من أن عودة الهجمات الإيرانية تُنذر بوقوع أضرار نووية كبرى في مختلف أنحاء المنطقة.
وتؤجج هذه العملية في نفس الوقت الصراع الدائر، كما تفاقم إلى حد كبير التوترات في بيئة الشرق الأوسط المتقلبة.
ووصف المحلل السياسي عبد النبي بكار هجوم براكة بأنه تصعيد واضح وخطير من جانب النظام الإيراني.
وقال لموقع الفاصل إن "طهران تفضل ممارسة الغباء السياسي، مع مواصلة رفض الحلول السلمية التي تقدمها دول الخليج".
وعوضا عن ذلك، يمارس النظام الترهيب الإقليمي من خلال الأذرع التي نشرها في المنطقة، ولا سيما في العراق.
وتظهر هذه الحوادث الخطيرة التهديد الذي تشكله إيران لكل الدول المجاورة واستعدادها لأخذ المنطقة بكاملها رهينة.
وشدد بكار على ضرورة وقف تلك الهجمات بصورة ملحة لمنع تعرض المنطقة لتلوث كارثي.