مجتمع

النظام الإيراني يطالب الولايات المتحدة بالسماح بعلمه فقط في كأس العالم

تسيس طهران الرياضة العالمية بصورة صارخة لإسكات المعارضين، مطالبة الفيفا بفرض حظر صارم على الأعلام خلال مباريات كأس العالم للعام 2026 في الولايات المتحدة.

مشجعون إيرانيون يرفعون علما عليه كلمة "إيران" قبل مباراة إيران ضد الولايات المتحدة بالمجموعة "ب" من كأس العالم لعام 2022 في ملعب الثمامة بالدوحة في قطر بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2022. [أمين/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]
مشجعون إيرانيون يرفعون علما عليه كلمة "إيران" قبل مباراة إيران ضد الولايات المتحدة بالمجموعة "ب" من كأس العالم لعام 2022 في ملعب الثمامة بالدوحة في قطر بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2022. [أمين/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

أصدر رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مؤخرا إنذارا نهائيا جريئا لمجتمع الرياضة العالمية.

حيث أعلن مهدي تاج أن إيران لن تلعب في كأس العالم لعام 2026 في الولايات المتحدة إلا بشرط صارم واحد.

فعلى الملاعب أن تحظر بصورة شاملة كل الأعلام باستثناء علم الجمهورية الإسلامية خلال المباريات.

ويستهدف هذا الطلب المتبجح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وهو الهيئة الناظمة الدولية لكرة القدم.

ويريد النظام فعليا من الفيفا أن تتصرف كوكيل شرطي خاص لإنفاذ قوانينه على الأراضي الأجنبية.

وعبر محاولة التحكم بالملاعب، يسعى النظام الإيراني بصورة يائسة لإسكات الإيرانيين المعارضين للنظام خارج البلاد.

ويدعم أعضاء الجالية هؤلاء ذوو الأصوات العالية بصورة نشطة الجماهير والمحتجين الذين يقاتلون أثناء تعرضهم للقمع في الداخل الإيراني.

انتقام على خلفية رفض منح تأشيرة دبلوماسي

وحاول تاج مؤخرا حضور اجتماع مؤتمر للفيفا اكتسب تغطية إعلامية كبيرة في فانكوفر بكندا.

ولكن سلطات الهجرة الكندية رفضت سريعا دخوله عند الحدود.

ورفضت منحه تأشيرة دخول بسبب انتمائه السابق للحرس الثوري الإيراني.

ففي 19 حزيران/يونيو 2024، صنفت الحكومة الكندية رسميا الحرس الثوري كيانا إرهابيا بموجب قانونها الجنائي.

وبحسب التقارير الواردة مؤخرا عن مصادر مطلعة، فقد قوبل رفض إصدار التأشيرة مباشرة بهذه المطالب الانتقامية.

ومن الواضح أن النظام يشعر بأنه مهدد على الساحة العالمية بعد تعرضه لهذا الرفض الدبلوماسي المحرج.

وأصبح الآن يستخدم المباريات المقبلة في الولايات المتحدة كأداة لاستعراض قوة لا يملكها في الحقيقة.

إسكات المعارضة السياسية من خلال الرياضة العالمية

هذا ولا يرتبط ما اقترحه النظام من حظر للأعلام في الملاعب إطلاقا بالحفاظ على قواعد كرة القدم أو على نزاهة اللعبة.

بل يشكل هذا الطرح جهدا محسوبا بعناية لقمع المعارضة السياسية على مستوى عالمي ضخم.

ويخشى النظام إلى حد كبير الحشود الواسعة من الإيرانيين المعارضين له والمقيمين خارج البلاد.

ويستخدم هؤلاء الأفراد المنصات العالمية للتعبير بصوت عال عن تضامنهم مع من يعانون يوميا داخل إيران.

وفي نهاية المطاف، يتوقع النظام الإيراني من الفيفا أن تتدخل وتقمع بعدائية أبسط حريات التعبير.

وتسلط هذه الشروط الضوء على نظام يخشى أن يشهد الإيرانيون الاحتقار العالمي والمحلي العارم لحكمه القمعي.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات


منو قال انو إيران راح تحصل كاس العالم

الامارات تقطع شريان الحياة المالي للحرس السوري الايراني

الله هم احمي الدول العربيه من شر هذه الحرب المجنونه

كتير حلو عجبني