أمن

الضربات الأميركية وغضب الشعب العراقي يخنقان كتائب حزب الله

أسفرت الضربات الأميركية عن مقتل عدد من القادة، ما أجبر كتائب حزب الله على التوقف تكتيكيا وسط غضب عراقي عارم.

حريق يشتعل أمام مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد يوم 17 آذار/مارس 2026، عقب هجوم بطائرة مسيرة وصاروخ. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
حريق يشتعل أمام مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد يوم 17 آذار/مارس 2026، عقب هجوم بطائرة مسيرة وصاروخ. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أنس البار |

تتعرض السفارة الأميركية ببغداد وبنى تحتية عراقية من المطارات إلى محطات الطاقة، مرة أخرى للهجوم من قبل ذراع النظام الإيراني كتائب حزب الله.

ويخرق هذا التصعيد الجديد في الهجمات "الهدنة المشروطة" التي أعلنت عنها الجماعة في 18 آذار/مارس واستمرت 5 أيام فقط.

ووصف محللون هذه الهدنة بأنها "وقف تكتيكي تحت النار" وإجراء مستميت فرضته الغارات الجوية الأميركية الدقيقة والمدمرة.

وفي هذا السياق، قال الباحث العراقي رعد الدليمي لموقع الفاصل إن "هذه الضربات لم تقتصر على استهداف المعسكرات فحسب، بل قضت على هيكل قيادة كتائب حزب الله، فشكلت صدمة عنيفة احتاجت الميليشيا إلى وقت للتعافي منها".

وتمثلت أكثر الضربات فتكا في تصفية شخصيات رئيسية. فأسفرت الغارات عن مقتل الناطق الرسمي، أبو علي العسكري، المسؤول عن المعلومات الاستخبارية.

كذلك، قتل أبو علي العامري القيادي الرفيع المسؤول عن العمليات الصاروخية لكتائب حزب الله.

وذكر الدليمي أن "هذا الضغط الهجومي القوي الذي استهدف قادة رفيعي المستوى من الخط الأمامي أجبر الجماعة على إعلان هدنة من جانب واحد لالتقاط أنفاسها".

ولكن تعد العودة السريعة للعدوان مع استهداف المواطنين والسفارات وانتهاك سيادة العراق، تأكيدا مقلقا على الاستراتيجية التدميرية لكتائب حزب الله.

فتبقى هذه الميليشيات جزءا أساسيا من "محور الشر" التابع للنظام الإيراني، ما يضاعف من عزلتها الشعبية ويؤجج غضب العراقيين.

وتصر باستمرار على جر العراق للفوضى وتعطي الأولوية للدفاع عن وجود النظام الإيراني على حساب استقرار البلاد.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات