أمن

ضربة ميناء صلالة العماني تؤجج توترات الخليج وتدفع إلى دعوات للوحدة

تسببت ضربة بطائرة مسيرة على ميناء صلالة العماني بأضرار جسيمة وأدت إلى توقف العمليات ودفع البلاد إلى خضم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

حاويات في ميناء صلالة العماني. ووسط استهداف النظام الإيراني المستمر للبنى التحتية الخليجية، ضربت مسيرات خزانات وقود في ميناء صلالة في 11 آذار/مارس 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]
حاويات في ميناء صلالة العماني. ووسط استهداف النظام الإيراني المستمر للبنى التحتية الخليجية، ضربت مسيرات خزانات وقود في ميناء صلالة في 11 آذار/مارس 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

ضربت مسيرات خزانات وقود في ميناء صلالة العماني في 11 آذار/مارس، فيما يستمر النظام الإيراني باستهداف البنية التحتية في الخليج ردا على الهجمات الأميركية-الإسرائيلية.

وأوردت وكالة الأنباء العمانية أن "السلطات العمانية نقلت اعتراض عدة مسيرات، فيما أصابت أخرى خزانات وقود في ميناء صلالة".

واندلع حريق كبير جراء الهجوم، فتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود لمسافات بعيدة في السماء. ولم تسجل أي خسائر بشرية.

وعملت فرق الطوارئ والقوات المسلحة على إخماد الحريق. وتسبب الهجوم بتعليق العمليات في مرافق البضائع العامة ومحطات السوائل بالميناء.

وأعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة ميرسك في بيان أنها علقت الحجوزات في منطقة الخليج "حتى إشعار آخر".

ولا يزال الأثر المالي واللوجستي الكامل على الميناء الذي يعد مركزا حيويا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة قيد التقييم.

ردود فعل إقليمية على الضربة

هذا واعتبرت الضربة على صلالة على نطاق واسع على أنها جزء من تصعيد أوسع يقوض الأمن الإقليمي والتجارة.

واستخدم النظام الإيراني مسيرات متطورة لاستهداف بنى تحتية حيوية في دول الجوار.

ويفسر كثيرون هذا الهجوم المدروس على أنه رسالة مباشرة إلى عُمان وحلفائها الرئيسيين، بما في ذلك الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي.

وجاء الرد الدولي سريعا وموحدا. فأدانت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج الضربة ووصفوها بأنها تهديد للاستقرار الإقليمي.

وخلال اجتماع طارئ، أعلن مجلس التعاون الخليجي أن أمن دوله الأعضاء لا يتجزأ وأكد حقهم الجماعي في الدفاع عن النفس.

وفي السياق نفسه، أدان الأمين العام جاسم محمد البديوي الهجوم، مشددا على أن المجلس يقف صفا واحدا خلف عُمان في الدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

ووصفت الإمارات الهجوم بأنه "تصعيد خطير"، وهو توصيف كررته قطر التي اعتبرته "عملا عدائيا سافرا".

وباتت حيادية عُمان التقليدية ودورها كوسيط تحت ضغط متزايد. وأظهر الحادث الأمني الأخير أن السلطنة لم تعد بمنأى عن الصراعات الإقليمية المتصاعدة.

وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 11 آذار/مارس، أدان سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد الهجمات المستمرة التي تستهدف أراضي بلاده.

ونفى النظام الإيراني مسؤوليته في ذلك وقد اعتبر ناطق باسمه الحادث "مثيرا للريبة للغاية"، إلا أن الهجوم وضع العلاقة بين مسقط وطهران أمام اختبار صعب.

دعوة إلى الوحدة

وتبرز هذه الضربة العدوانية على ميناء تجاري حيوي نقطة تحول حاسمة في الشرق الأوسط.

فهددت مثل هذه الأعمال بالفعل العديد من دول المنطقة أو أثرت عليها، ما يشكل تهديدا واضحا للاستقرار والازدهار الاقتصادي.

وليست ضربة صلالة مجرد هجوم على دولة واحدة، بل هي اعتداء مباشر على أسس الأمن والتجارة التي تربط المنطقة بأسرها.

وأكد محللون ومسؤولون أن هذه اللحظة المحورية تتطلب تعاونا فوريا وتضامنا بين جميع الدول لإعادة إحلال الاستقرار، إذ يجب أن تسود الوحدة الآن.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات