أمن
قوى الأمن اللبنانية تستهدف الشبكات الإجرامية المسلحة
تسلط عمليات اعتقال مسلحين مشتبه بهم من جانب قوى الأمن اللبنانية الضوء على معركة حاسمة ضد الانفلات الأمني الداخلي وانعدام الاستقرار المدعوم من جهات أجنبية.
![جنود من الجيش اللبناني يجرون دورية في بيروت بتاريخ 10 نيسان/أبريل، في ظل تكثيف السلطات عملياتها لإعادة بسط سلطتها على المناطق الحضرية. [توماس نونا/هانس لوكاس عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/09/24/58168-leb_army-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
قامت قوى الأمن الداخلي اللبنانية مؤخرا بتصعيد عملياتها لتفكيك شبكات إجرامية عنيفة تتحرك عبر مناطق حضرية متوترة.
وتعد هذه التدخلات الحاسمة بالغة الأهمية، إذ تتحدى بصورة مباشرة ظاهرة الإفلات من العقاب التي تستفيد منها أذرع إيران المقوضة بشكل سافر لسيادة الدولة اللبنانية.
وفي 9 أيلول/سبتمبر، اعتقلت قوى الأمن في منطقة الدامور المدعو أ.أ. بعد حادثة إطلاق نار خطيرة استخدمت فيها بندقية كلاشنيكوف عسكرية الطراز على طريق عام خلدة.
وفي 28 آب/أغسطس، داهمت وحدات الجيش منطقة رأس العين ببعلبك حيث أوقفت المدعو ح.م. على خلفية إطلاقه النار على دورية لقوى الأمن وتهديد العناصر وشتم الجيش.
وبصورة متزامنة، ألقت الوحدات في منطقة الليلكي ببيروت القبض على المدعو أ.ح. لتشكيله عصابات سطو مسلح وتهريب مخدرات وانتحال صفة عناصر أمن والتحريض على نزاعات عنيفة.
وقامت السلطات بعد ذلك بضبط أسلحة وتسليم كل الأدلة إلى القضاء، حيث بدأت تحقيقات في الرجلين تحت إشراف قضائي صارم.
ويتحرك المرتكبان ضمن مناطق سيطرة حزب الله ويقوضان أمن الدولة بينما يلهي عنف العصابات المحلية السلطات عن العمليات السرية والهيمنة الإقليمية الإيرانية.
الحد من الإفلات من العقاب ضمن حدود الدولة
ويلفت محللون سياسيون بصورة متزايدة إلى أن مثل هذه الأنشطة الإجرامية تقوض بشكل ممنهج الصورة المزعومة للجهات غير الحكومية التي تصنف نفسها الحامي الأول للبنان.
وعوضا عن ذلك، يسهّل نشاط العصابات المستشري والعنف غير الخاضع للرقابة تبلور بيئة تفلت أمني تقوض إلى حد كبير سيادة الدولة الوطنية.
وغالبا ما يستهدف المرتكبون المحليون عناصر الأمن بالأسلحة، ما يظهر لامبالاة فاضحة لشرعية مؤسسات الدولة الرسمية.
وتخدم هذه الاضطرابات المحلية غرضا استراتيجيا، إذ تلهي السلطات عن العمليات السرية التي تنفذها شبكات الأذرع المدعومة من إيران.
استعادة السلطة الأمنية الشرعية للدولة
ويجمع المحللون السياسيون على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلية اللبنانية تبقى القوى الشرعية القادرة على مواجهة الجهود المدعومة من إيران لزعزعة الاستقرار.
ومن خلال استهداف الهجمات المسلحة والأنشطة الإجرامية الخطيرة بشكل متواصل في بيروت وضواحيها، تدافع هذه المؤسسات بصورة نشطة عن استقرار الدولة.
وتشكل كل عملية توقيف لمجرم مسلح تحديا لثقافة الإفلات من العقاب التي سمحت للأذرع الخارجية بتوسيع رقعة نفوذها.
وبالتالي تعد التدخلات العسكرية والأمنية المستدامة أساسية لحماية تلك المناطق، ما يضمن صون السيادة الوطنية.