أمن
لبنان يكشف عن شبكة تمرد في سوريا مرتبطة بحزب الله
تقول السلطات اللبنانية إنها كشفت عن شبكة مرتبطة بحزب الله يزعم أنها تتولى تجنيد وتدريب وإعداد وكلاء سوريين لتنفيذ تمرد في المناطق الساحلية.
![المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا وإسرائيل، مع تركيز على التضاريس الوعرة المحيطة بالمناطق الحدودية الشمالية والشرقية للبنان. [جوشوابيانو/ويكيميديا/ملكية عامة]](/gc1/images/2026/09/23/58164-_290__lebanon-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
وجه القضاء العسكري اللبناني تهما في 17 أيلول/سبتمبر لـ 14 مواطنا لبنانيا وسوريا على خلفية شبكة هجومية مزعومة في سوريا.
وأفادت مصادر قضائية لبنانية بأن قائمة المشتبه بهم شملت بحسب معلومات عناصر من حزب الله وضابط استخبارات سابقا من حقبة الأسد.
ويصف التحقيق شبكة يزعم أنها تجند فلول قوات بشار الأسد السابقة وتنقلهم إلى لبنان.
وفقا لمصادر أمنية، كان من المقرر أن يعود المجندون إلى سوريا بعد تلقي تدريب عسكري متخصص.
وتتعارض هذه المزاعم مع الرواية العلنية لحزب الله بأن أنشطته المسلحة تهدف إلى حماية لبنان.
وبدلا من ذلك، يصف المحققون استعدادات لشن هجمات عبر الحدود قد توسع رقعة نفوذ الحزب إلى داخل سوريا.
التهريب والقيادة
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن أكثر من 40 عنصرا سابقا من حقبة الأسد دخلوا لبنان عبر معابر غير شرعية في شمال البلاد.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن المجندين عبروا وفق المعلومات إلى لبنان ضمن مجموعات صغيرة تضم حوالي 5 أشخاص.
وحدد المحققون هوية ياسر علاء الدين المعروف باسم الحاج علاء بأنه منظم مزعوم مرتبط بحزب الله ويتولى الإشراف على الجوانب اللوجستية.
ويُزعم أنه قام بترتيب وسائل النقل والمواقع الآمنة والدفعات المالية إلى جانب تنسيق تحركات المجندين داخل لبنان.
وحددت مصادر قضائية أيضا هوية اللواء محمد جابر باعتباره القائد العام المزعوم للعملية.
وتفيد التقارير بأن جابر وهو قائد سابق مرتبط بالقوات العسكرية التابعة للأسد، يتخذ من موسكو مقرا له.
هذا وظهرت هذه القضية بعد أن ألقت السلطات اللبنانية القبض على مشتبه بهم خلال التحقيقات التي أجريت في الشبكة المزعومة في وقت سابق من الشهر الجاري.
وشملت قائمة الموقوفين مواطنين سوريين ولبنانيين، إلى جانب عقيد سابق في استخبارات القوات الجوية السورية.
التدريب على التمرد الساحلي
وقال المحققون إن المجندين نقلوا إلى منشآت مرتبطة بحزب الله في منطقة بعلبك-الهرمل الجبلية بلبنان لتلقي تدريب متخصص.
وتضمن المنهج المبلغ عنه تدريبات على الأسلحة والمتفجرات وعمليات القنص وأشكال متعددة من حرب المسيرات.
وذكرت مصادر أمنية أن التدريبات على التحركات الجبلية والقنص صممت لتلائم التضاريس الوعرة في المحافظات الساحلية السورية.
وبحسب المحققين، شمل البرنامج المزعوم أيضا مسيرات مفخخة وأنظمة إف بي في ومسيرات يتم التحكم بها بالألياف الضوئية.
وكان الهدف المعلن إعداد المجندين لتمرد غير متكافئ بعد عودتهم المرتقبة إلى سوريا.
وتزعم السلطات اللبنانية أن الخلية كانت تهدف إلى تنفيذ هجمات إرهابية وتفجيرات وعمليات اغتيال على طول الساحل السوري.
ومن شأن شبكة الإمداد المزعومة هذه أن تسمح لحزب الله بالحفاظ على وجود بالوكالة داخل سوريا، من دون نشر قوات تقليدية بشكل علني.
ومن شأن ذلك أيضا أن يوفر طريقة لتحدي النظام السياسي الناشئ في سوريا، مع تجنب المواقع الحدودية المحصنة بشدة.
وتنطوي هذه المزاعم على تداعيات أوسع نطاقا بالنسبة لسيادة لبنان والجهود الرامية إلى بسط سيطرة الدولة على الجماعات المسلحة.
وتسلط القضية الضوء كذلك على التوترات المستمرة بين المؤسسات الأمنية اللبنانية والبنية التحتية العسكرية الواسعة لحزب الله.
وفي حال تأكيدها، ستظهر العملية أنشطة تتجاوز نطاق الدفاع عن الأراضي اللبنانية لتصل إلى مستوى الحرب المنظمة العابرة للحدود.
ومن شأن أنشطة كهذه أن تعقّد بشكل مباشر المزاعم التي تقول إن الدور المسلح لحزب الله يهدف في المقام الأول إلى حماية لبنان.
إلى ذلك، تواصل السلطات اللبنانية تحقيقها في المشتبه بهم وشبكة التجنيد والخطط العملياتية المزعومة.