أمن

الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة ضرورة لاستقرار العراق

يساعد الدعم الفني الأمريكي بغداد على مواجهة التهديدات الخارجية وتعزيز سيادة الدولة ضد العدوان بالوكالة المدعوم من إيران.

قوات الأمن العراقية تؤمن الحراسة خلال مراسم تشييع أحد عناصر قوات الحشد الشعبي في بغداد بتاريخ 8 آذار/مارس 2026. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
قوات الأمن العراقية تؤمن الحراسة خلال مراسم تشييع أحد عناصر قوات الحشد الشعبي في بغداد بتاريخ 8 آذار/مارس 2026. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أنس البار |

تسلط محاولة النظام الإيراني الأخيرة استهداف القادة الأكراد في أربيل الضوء على الحاجة المستمرة للشراكة الأمريكية في مكافحة التهديدات الأمنية غير التقليدية.

فيحتاج العراق إلى حليف استراتيجي يمتلك التكنولوجيا المتقدمة والخبرة اللازمة لحماية مصالح مواطنيه.

وشكّل الهجوم الذي تم استهدف بمسيرة في 17 آب/أغسطس رئيس الوزراء مسرور بارزاني، انتهاكا خطيرا لسيادة الدولة العراقية.

ومع تزايد الأدلة التي تشير إلى تورط الحرس الثوري الإيراني، تبرز تساؤلات مهمة حول قدرة العراق الفعلية على حماية مجاله الجوي.

ويتفاقم هذا التحدي مع تصعيد الجمهورية الإسلامية ووكلائها هجماتهم المعقدة، ما قد يدفع العراق نحو حافة أزمة داخلية.

تحالف استراتيجي في وجه التهديدات غير التقليدية

وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير الاستراتيجي طارق الشمري الشراكة مع واشنطن على أنها نظام دعم حاسم للتغلب على هذه التحديات الأمنية الصعبة.

ومن خلال التبادل المتواصل للمعلومات الاستخباراتية والتنسيق التقني، تساعد الولايات المتحدة بغداد في تعزيز دفاعاتها ضد التهديدات الخارجية والداخلية على حد سواء.

وقال الشمري لموقع الفاصل "لا غنى أبدا عن ذلك التعاون والعمل المشترك والدائم من أجل إحباط أكثر الهجمات الخارجية والداخلية تعقيدا".

وأكد على أهمية الاعتراف "بالدور الأمريكي الإيجابي في مساعدة قادة دول المنطقة على تطوير إمكاناتهم الدفاعية".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة التي تمتلك تكنولوجيا عسكرية متقدمة تبقى شريكا رئيسيا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي الحيوي.

صفقة مروحيات تعزز القدرات الدفاعية

وفي هذا السياق الحساس، أعلن العراق في 31 آب/أغسطس عن صفقة مهمة لشراء مروحيات أمريكية من طراز بيل.

وتبلغ قيمة العقد 800 مليون دولار ويشمل طائرات من طراز بيل 412 إي بي إكس وبيل 407 إم المصممة لتعزيز المراقبة الجوية والدفاع في العراق.

والأهم من ذلك أن الاتفاقية تشمل أنظمة إنذار مبكر لرصد منصات إطلاق الصواريخ، فضلا عن أجهزة استشعار متطورة وأجهزة لاسلكية للاتصالات الآمنة.

وتوفر الحزمة أيضا خدمات تدريبية شاملة للأفراد العراقيين حول تشغيل وصيانة هذه المعدات العسكرية الجديدة.

ويعطي العراق الأولوية لهذه المرحلة الجديدة من التعاون مع واشنطن، بعد اختتام مهمة التحالف الدولي في 30 أيلول/سبتمبر.

حملة تستهدف البنية التحتية غير الشرعية للميليشيات

وتتزامن مرحلة الدفاع الجديدة هذه مع حملة بقيادة الحكومة تطال البنية التحتية للميليشيات وتهدف إلى تقييد استخدام إيران للجماعات المسلحة.

وتحمل هذه الخطوة رسائل طمأنة للشركاء المحليين والإقليميين بأن الدولة ستحصر السلاح المشروع بيدها.

وفي ظل قيامها بتفكيك القواعد العسكرية غير المصرح بها ومستودعات الإمداد المحظورة، تعمل الحكومة بصورة نشطة على تسجيل جميع الأسلحة بما في ذلك المسيرات والصواريخ.

ويحظر المسؤولون الأنشطة المسلحة ويراقبون جميع الممارسات غير القانونية لمنع الجماعات من العمل خارج إطار الدولة.

وينظر المواطنون العراقيون بإيجابية إلى هذه الجهود ويدعمون بشكل خاص التعهد بتجريد الميليشيات من الغطاء الرسمي الذي تستغله.

إلى ذلك، شدد الشمري على ضرورة تجريد هذه الجماعات من نفوذها السياسي وتقديم الجناة إلى العدالة لمحاسبتهم على أفعالهم الإجرامية.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات